تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مجان ، يلقون صرة الدراهم ، ثم يرقبونها ، فإذا جاء من يرفعها ، صاحوا به ، وخجلوه . فعلمهم أبو الأشعث أن يتخذوا صرة فيها زجاج ، فإذا أخذوا صرة الدراهم ، فصاح صاحبها ، وضعوا بدلها في الحال صرة الزجاج ( 1 ) . قلت : مات في صفر سنة ثلاث وخمسين ومئتين . يقع حديثه عاليا في جزء الحفار ، وفي " الثقفيات " ، وغير ذلك وعاش بضعا وتسعين سنة . وكان أسند من بقي بالبصرة . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن غالية ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بن أحمد ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أبي عمران الجوني ، قال : كتب إلي عبد الله بن رباح ، سمعت عبد الله بن عمرو يقول : هجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية ، فخرج إلينا ، نعرف في وجهه الغضب ، فقال : " ألا إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب " . هذا حديث صحيح ( 2 ) ، وهو دال على تحريم الجدال ، والاختلاف
هامش
( 1 ) الخبر مطولا في " تاريخ بغداد " 5 / 165 . وجاء في " تهذيب التهذيب " 1 / 82 عقب هذا الخبر : قال ابن عدي : وهذا لا يؤثر فيه ، لأنه من أهل الصدق . وقال ابن حجر : وثقه مسلمة بن قاسم ، وابن عبد البر ، وآخرون . وذكره ابن حبان في " الثقات " . ( 2 ) وأخرجه مسلم في " صحيحه " ( 2666 ) في العلم : باب النهي عن اتباع متشابه القرآن من طريق فضيل بن حسين الجحدري ، عن حماد بن زيد بهذا الاسناد . وأخرج عبد الرزاق في " المصنف " ( 20367 ) وأحمد 2 / 181 و 195 و 196 ، وابن ماجة ( 85 ) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما يتدارؤون ، فقال : " إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله عز وجل يصدق بعضه بعضا ، فلا تكذبوا بعضه ببعض ، فما علمتم منه ، فقولوه ، وما جهلتم منه فدعوه ، وسنده حسن ، وقد وقع عند أحمد 1972 في روايته ، وابن ماجة : أن تنازعهم كان في القدر .