منه ، ومحمود بن غيلان ، وهو من طبقته ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ،
ومات قبله بزمان ، وأبو إسماعيل الترمذي ، وأبو الأحوص محمد بن
الهيثم ، ويعقوب الفسوي ، وإسماعيل سمويه ، وصالح بن محمد جزرة ،
وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو زرعة الدمشقي ، وعلي بن الحسين بن
الجنيد ، وعبيد بن رجال ، وأحمد بن محمد بن نافع الطحان ، وخلق
كثير ، آخرهم وفاة أبو بكر بن أبي داود ، وقد سمع منه النسائي ، ولم
يحدث عنه ، وقع بينهما ، وآذاه أحمد بن صالح ، فآذى النسائي نفسه
بوقوعه في أحمد ( 1 ) .
روى علي بن عبد الرحمن بن المغيرة ، عن محمد بن عبد الله بن
نمير ، سمعت أبا نعيم يقول : ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز
من هذا الفتى ، يريد أحمد بن صالح .
وقال الحافظ ابن عدي : سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بمصر ،
سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول : قدمت العراق ، فسألني أحمد بن
حنبل : من خلفت بمصر ؟ قلت : أحمد بن صالح ، فسر بذكره ، وذكر
خيرا ، ودعا الله له .
محمد بن حمدون بن خالد النيسابوري : سمعت أبا الحسن علي بن
محمود الهروي يقول : قلت لأحمد بن حنبل : من أعرف الناس بأحاديث
هامش
( 1 ) وقال في " السير " 11 / 83 : وأما كلام النسائي في أحمد بن صالح ، فكلام موتور ،
لأنه آذى النسائي وطرده من مجلسه فقال فيه : ليس بثقة .
وقال أبو يعلى الخليلي في " الارشاد " فيما نقله عنه السبكي في " طبقاته " 2 / 8 : أحمد
ابن صالح ثقة حافظ ، واتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه تحامل ، ولا يقدم كلام أمثاله
فيه . وقال أبو بكر بن العربي في " عارضة الأحوذي " : إمام ثقة من أئمة المسلمين ، ولا يؤثر
فيه تجريح ، وإن هذا القول يحط من النسائي أكثر مما يحط ابن صالح .