عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثني نصر بن علي ، أخبرني علي بن
جعفر بن محمد ، حدثني أخي موسى ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن علي بن
حسين ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : أخذ بيد حسن وحسين ،
فقال : " من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما ، كان معي في درجتي يوم
القيامة ( 1 ) " .
قلت : هذا حديث منكر جدا . ثم قال عبد الله بن أحمد : لما حدث
نصر بهذا ، أمر المتوكل بضربه ألف سوط ، فكلمه جعفر بن عبد الواحد ،
وجعل يقول له : الرجل من أهل السنة ، ولم يزل به حتى تركه . وكان له
أرزاق ، فوفرها عليه موسى .
قال أبو بكر الخطيب عقيبه : إنما أمر المتوكل بضربه ، لأنه ظنه
رافضيا ( 2 ) .
قلت : والمتوكل سني ، لكن فيه نصب . وما في رواة الخبر إلا ثقة
ما خلا علي بن جعفر ، فلعله لم يضبط لفظ الحديث - وما كان النبي صلى الله عليه وسلم من
حبه وبث فضيلة الحسنين ليجعل كل من أحبهما في درجته في الجنة ،
فلعله قال : فهو معي في الجنة . وقد تواتر قوله عليه السلام : " المرء مع
من أحب " ( 3 ) . ونصر بن علي ، فمن أئمة السنة الاثبات .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد " المسند " 1 / 77 ، وعلي بن موسى لم
يذكره أحد بجرح ولا توثيق ، وموسى هو الكاظم . وأخرجه الترمذي ( 3733 ) من طريق نصر بن
علي بهذا الاسناد . . . وقال : حسن غريب لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه
وقد أنكر المؤلف في " الميزان " أن يكون الترمذي حسنه أو صححه ، فلعل التحسين في بعض
نسخه دون بعض .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 287 ، 288 .
( 3 ) في " الأزهار المتناثرة " ص 26 : أخرجه الشيخان عن أبي موسى ، والترمذي عن صفوان
ابن عسال ، وأحمد بن جابر بن عبد الله ، وابن مسعود وأبي هريرة ، والبزار عن علي ،
والطبراني عن أبي قتادة ، وأبي سريحة ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ، وصفوان بن قدامة ،
وعروة بن مضرس الطائي ، ومعاذ بن جبل ، وأبي أمامة الباهلي .