أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الهاشمي ، وأحمد بن محمد الحافظ ،
قالا : أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا أبو الوقت السجزي ، أخبرنا عبد
الرحمن بن محمد بن عفيف ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، حدثنا
أبو القاسم البغوي ، حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا أبو داود هو
الطيالسي ، عن شعبة ، قال : كان أيوب يمشي إلى مسجد بني ضبيعة ، يسأل
عن الحديث ، فحدث أيوب يوما بحديث قيس بن مسلم ، عن طارق بن
شهاب ( 1 ) ، أن امرأة أرادت الحج ، فقال أيوب : هاتوا إسنادا مثل هذا .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أنبأنا محمد بن
عمر ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، ومحمد بن علي ، قالوا : أخبرنا محمد
ابن أحمد ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، أخبرنا جعفر بن محمد ، حدثنا
أحمد بن إبراهيم ، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز ، عن مالك بن دينار ، قال :
قرأت في الزبور : بكبرياء المنافق يحترق المسكين . قال : وقرأت في
هامش
( 1 ) هو طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم البجلي
الأحمسي ، قال الحافظ في " الإصابة " 2 / 220 : رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل ، ويقال : انه لم
يسمع منه شيئا ، وقال أبو حاتم فيما ذكره عنه ابنه في " المراسيل " ص 98 : طارق بن شهاب
له رؤية ، وليست له صحبة ، والحديث الذي رواه مرسل ، فقال له ابنه : قد أدخلته في " مسند
الوحدان " ؟ ! فقال : انما أدخلته في الوحدان لما يحكى من رؤيته النبي صلى الله عليه وسلم ، ونقله الحافظ
في " الإصابة " وعقب عليه فقال : إذا ثبت أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو صحابي على الراجح ،
وإذا ثبت أنه لم يسمع منه ، فروايته عنه مرسل صحابي ، وهو مقبول على الراجح ، وقد أخرج له
النسائي عدة أحاديث ، وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته ، وأخرج له أبو داود حديثا واحدا
( 1067 ) وقال : طارق رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا . وقال أبو داود الطيالسي في
" مسنده " 2 / 146 : حدثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : رأيت
رسول صلى الله عليه وسلم ، وغزوت في خلافة أبي بكر في السرايا وغيرها . وهذا إسناد صحيح ، وروى أيضا
من طريق شعبة عن مخارق قال : سمعت طارق بن شهاب يقول : قدم وفد بجيلة على النبي
صلى الله عليه وسلم ، فقال : أبدأ بالأحمسين ، ودعا لنا . وهذا إسناد صحيح أيضا ، وحديث طارق عن
الصحابة في الكتب الستة ، منهم الخلفاء الأربعة .