للمتوكل يحيى ين أكثم ، فعزل السكري بمحمد بن هاشم .
قال إبراهيم بن أيوب الحوراني : قلت لإسماعيل بن عبد الله
القاضي : بلغني أنك كنت صوفيا ، من أكل من جرابك كسرة افتخر بها .
فقال : حسبنا الله ونعم الوكيل .
قال الحسن بن علي علان : مات إسماعيل السكري بعد الأربعين
ومئتين ، قال : وكان يرمى بالتجهم ( 1 ) .
قلت : فأما :
45 - إسماعيل بن عبد الله بن زرارة *
الرقي ، فآخر ، توفي سنة تسع وعشرين ومئتين . ما لحقه ابن ماجة ،
ووهم صاحب " النبل " ( 2 ) ، وزعم أن ابن ماجة روى عن ابن زرارة .
هامش
( 1 ) الجهمية : هم أتباع جهم بن صفوان ، تلميذ الجعد بن درهم الذي قتله خالد بن
عبد الله القسري سنة 124 ه . والجعد هذا أول من ابتدع القول بخلق القرآن ، وتعطيل الله عن
صفاته . والجهمية من الجبرية الخالصة . وقد ظهرت بدعة جهم بترمذ ، وقتله مسلم بن أحوز
المازني بمرو في آخر ملك بني أمية . والجهمية توافق المعتزلة في نفي الصفات الأزلية ، وتزيد
عليهم بأشياء . انظر " الملل والنحل " 1 / 86 ، 88 .
* التاريخ الكبير 1 / 366 ، الجرح والتعديل 2 / 181 ، تاريخ بغداد 6 / 261 ،
262 ، تهذيب الكمال : 105 ، تذهيب التهذيب 1 / 64 / 2 ، ميزان الاعتدال 1 / 236 ،
تهذيب التهذيب 1 / 308 ، 309 ، المعجم المشتمل لابن عساكر : 80 ، خلاصة تذهيب
الكمال : 34 ، 35 .
( 2 ) في " معجمه " ، ص : 80 المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة الستة :
البخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة . تأليف الحافظ أبو القاسم
علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر ، المتوفى سنة 571 ه وقد طبع بتحقيق
الفاضلة سكينة الشهابي بدمشق سنة 1980 . وقد سبق المؤلف إلى توهيم ابن عساكر شيخه الحافظ
المزي في " تهذيب الكمال " 105 ، وجاء فيه : إن وفاة ابن زرارة سنة تسع وعشرين ومئتين بالبصرة
كما ذكر في ترجمته ، وليس في مشايخ ابن ماجة الذين سمع منهم في رحلته من توفي في هذا التاريخ .
ومن أقدم شيوخه وفاة إسماعيل بن محمد الطلحي الكوفي . وقد ذكر أبو القاسم بن عساكر أنه
توفي سنة اثنتين ، وقيل : سنة ثلاث وثلاثين ومئتين ، فتبين بذلك أن رحلته كانت بعد موت ابن
زرارة .