وقال ابن حبان : كان صاحب كتاب ، لا يقرأ إلا من كتابه .
وقال الخطيب : كان صدوقا ورعا ( 1 ) .
وقال في موضع آخر : كان ثقة ثبتا ، احتج به سائر الأئمة ( 2 ) . ويروي
أن أبا موسى مزح مرة ، فقال : نحن قوم لنا شرف ، صلى إلينا النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
قال إبراهيم بن محمد الكندي وغيره : مات أبو موسى في ذي القعدة
سنة اثنتين وخمسين ومئتين .
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق غير مرة ، أخبرنا أبو المحاسن
محمد بن هبة الله بن أبي حامد عبد العزيز الدينوري ببغداد ، أخبرنا عمي
أبو بكر محمد بن أبي حامد سنة تسع وثلاثين وخمس مئة ، أخبرنا عاصم
ابن الحسن سنة ثمان وسبعين وأربع مئة ، أخبرنا أبو عمر بن مهدي
الفارسي ، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل ، حدثنا أبو
موسى محمد بن المثنى ، حدثنا ابن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة ، دخلها من أعلاها ،
وخرج من أسفلها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 285 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 284 وفيه عن أبي عمرو بن حمدان النيسابوري ، قال : سمعت
أبا الحسن السمناني يقول : كان أهل البصرة يقدمون أبا موسى على بندار ، وكان الغرباء
يقدمون بندارا على أبي موسى . . . وسئل محمد بن علي النيسابوري عن أبي موسى الزمن ،
فقال : حجة ، وقال الصفدي في " الوافي بالوفيات " 4 / 384 كان أرجح من بندار وأحفظ ،
لأنه رحل ، وبندار لم يرحل ، واتفقا في المولد والوفاة .
( 3 ) جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري 1 / 475 في سترة المصلي : باب الصلاة
إلى العنزة ، ومسلم ( 503 ) في الصلاة : باب سترة المصلي عن أبي جحيفة . . . وفيه :
فصلى بنا الظهر والعصر وبين يديه عنزة . والعنزة : مثل نصف الرمح أو أكبر ، فيها سنان مثل
سنان الرمح . ومحمد بن موسى عنزي ، فأوهم في مزحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى إليهم .
( 4 ) أخرجه البخاري 3 / 347 في الحج : باب من أين يخرج من مكة ، وفي
المغازي : باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة ، ومسلم ( 1258 ) في الحج : باب استحباب
دخول مكة من الثنية العليا ، وأبو داود ( 1869 ) في المناسك : باب دخول مكة ، والترمذي
( 853 ) في الحج : باب ما جاء في دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة من أعلاها ، وخروجه من أسفلها .
وهو في " المسند " 6 / 40 من طريق سفيان ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة .