قالوا : توفي زياد بن أيوب في ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين
ومئتين .
قلت : تقع عواليه في " المحامليات " .
قرأت على عبد الخالق بن عبد السلام القاضي ببعلبك : أخبركم
الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد سنة إحدى عشرة وست مئة ، أخبرنا
أحمد بن عبد الغني الباجسرائي ( 1 ) ، أخبرنا نصر بن أحمد القاري ، أخبرنا
عبد الله بن عبيد الله ، حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي إملاء ، حدثنا
زياد بن أيوب ، حدثنا هشيم ، حدثنا يعلى بن عطاء ، أخبرنا عمارة بن
حديد ، عن صخر الغامدي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم بارك
لامتي في بكورها " . وكان إذا بعث سرية ، أو جيشا ، بعثهم من أول
النهار . وكان صخر رجلا تاجرا ، وكان يبعث تجارته من أول النهار ،
فأثرى وكثر ماله .
هذا حديث حسن ( 2 ) غريب ، قاله الترمذي ، فأخرجه هو عن يعقوب
ابن إبراهيم ، وأبو داود عن سعيد بن منصور ، والقزويني عن أبي بكر بن
هامش
( 1 ) بفتح الياء المنقوطة بواحدة ، وكسر الجيم ، وسكون السين المهملة ، وفتح الراء ،
وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها : هذه النسبة إلى باجسرا ، وهي قرية كبيرة بنواحي
بغداد على عشرة فراسخ منها .
( 2 ) إنما حسنه الترمذي لشواهده ، لا لسنده هذا ، فإن عمارة بن حديد مجهول ، وهو
في سنن أبي داود ( 2606 ) والترمذي ( 1212 ) وابن ماجة ( 2236 ) وله شاهد من حديث
أبي هريرة عند ابن ماجة ( 2237 ) وآخر عن ابن عمر عنده أيضا ( 2238 ) وفي الباب عن ابن
عباس ، وابن مسعود ، وعبد الله بن سلام ، وعمران بن حصين عند الطبراني كما في
" المجمع " 3 / 61 ، 62 ، فالحديث صحيح بها .