وبقي بن مخلد ، وصالح بن محمد جزرة ، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي ،
ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة ، وأبو يعلى الموصلي ، وعبد الله بن أحمد بن
حنبل ، وخلق سواهم .
وحدث البخاري أيضا ، والنسائي ، عن رجل عنه .
ذكره محمد بن سعد في " طبقاته " فقال : ثقة ثبت ، صاحب سنة وفضل .
قال عبيد بن شريك البزار : كان أبو معمر القطيعي من شدة إدلاله بالسنة
يقول : لو تكلمت بغلتي لقالت : إنها سنية . قال : فأخذ في محنة القرآن ،
فأجاب . فلما خرج ، قال : كفرنا وخرجنا .
وروى سعيد بن عمرو البرذعي عن أبي زرعة ، قال : كان أحمد بن حنبل
لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار ، ولا أبي معمر ، ولا يحيى بن معين ، ولاعن
أحد ممن امتحن فأجاب .
قال أبو يعلى : حدث أبو معمر بالموصل بنحو ألفي حديث حفظا ، فلما
رجع إلى بغداد ، كتب إلى أهل الموصل بالصحيح من أحاديث ، كان أخطأ فيها
نحو ثلاثين أو أربعين حديثا .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبا معمر الهذلي ، يقول : من
زعم أن الله لا يتكلم ، ولا يسمع ، ولا يبصر ، ولا يرضى ، ولا يغضب ، فهو
كافر . إن رأيتموه واقفا على بئر ، فألقوه فيها . بهذا أدين الله عز وجل .
وعن أبي معمر القطيعي قال : آخر كلام الجهمية أنه ليس في السماء إله .
قلت : بل قولهم : إنه ، عز وجل ، في السماء وفي الأرض ، لا امتياز
للسماء . وقول عموم أمة محمد ، صلى الله عليه وسلم : إن الله في السماء ،
يطلقون ذلك وفق ما جاءت النصوص بإطلاقه ، ولا يخوضون في تأويلات
سير أعلام النبلاء — صفحة 70
مساهمون: الذهبي
ص٧٠