وديوان أبي تمام كبير سائر ، ولما مات ، رثاه محمد بن عبد الملك الوزير ،
فقال :
نبأ ألم مقلقل الأحشاء * لما أتى من أعظم الانباء
قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي ( 1 )
وللحسن بن وهب الوزير :
فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي
ماتا معا ، فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الاحياء ( 2 )
وكان ابن وهب قد اعتنى بأبي تمام ، وولاه بريد الموصل ، فأقام بها أكثر
من سنة . ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومئتين .
وقال مخلد الموصلي : مات في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومئتين .
وأما نفطويه وغيره فورخوا موته بسامراء في سنة ثمان وعشرين ومئتين .
ويقال : عاش نيفا وأربعين سنة . عفا الله عنه ، ورحمه .
قال الصولي : كان واحد عصره في ديباجة لفظه ، وفصاحة شعره ،
هامش
( 1 ) البيتان في " وفيات الأعيان " 2 / 18 منسوبان لمحمد بن عبد الملك الزيات ،
وقال : وقيل : لأبي الزبرقان ، عبد الله بن الزبرقان الكاتب ، مولى بني أمية . وهما في
" النجوم الزاهرة " 2 / 261 ، وفي " البداية والنهاية " 10 / 300 ، وفي " شذرات الذهب "
2 / 74 منسوبان فيه لأبي نهشل بن حميد الذي ولاه الموصل . وفي جميع هذه المصادر جاء
البيت الأول فيها :
نبأ أتى من أعظم الانباء * لما ألم مقلقل الأحشاء .
وكذا هو في " أخبار أبي تمام " ص : 277 ، وابن عساكر 4 / 26 .
( 2 ) البيتان في " وفيات الأعيان " 2 / 18 ، وفي " النجوم الزاهرة " 2 / 261 ، و " البداية
والنهاية " 10 / 300 وفي " شذرات الذهب " 2 / 74 ، وهما في " أخبار أبي تمام " ص : 277 ،
وابن عساكر 4 / 26 ، و " هبة الأيام " ص : 52 .