فإني رأيت الشمس زيدت محبة * إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد ( 1 )
وهو القائل :
ولو كانت الأرزاق تجرى على الحجى * هلكن إذا من جهلهن البهائم
ولم يجتمع شرق وغرب لقاصد * ولا المجد في كف امرئ والدراهم ( 2 )
وله :
ألم ترني خليت نفسي وشأنها * فلم أحفل الدنيا ولا حدثانها
لقد خوفتني الحادثات صروفها * ولو أمنتني ما قبلت أمانها ( 3 )
يقولون : هل يبكي الفتى لخريدة * متى ما أراد ، اعتاض عشرا مكانها ؟
وهل يستعيض المرء من خمس كفه * ولو صاغ من حر اللجين بنانها ؟ ( 4 )
هامش
( 1 ) قال الصولي : هذا مأخوذ من بعض شعراء بني أسد ، وقد ذهب عني أول البيت :
. . . ولو لم تغب شمس النهار لملت .
والأبيات في " ديوانه " 2 / 22 ، 31 من قصيدة يمدح بها أبا سعيد محمد بن يوسف
الطائي ، وهى في خمسة وخمسين بيتا . وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير حين أنشد
هذه القصيدة : كمل والله . إن كان الشعر بجودة اللفظ ، وحسن المعاني واستواء الكلام ،
فصاحبكم هذا أشعر الناس . وإن كان بغيره ، فلا أدري . والأبيات أيضا في " الأغاني "
16 / 385 .
( 2 ) " ديوانه " 3 / 178 من قصيدة يمدح بها أحمد بن أبي دواد ، ومطلعها :
ألم بأن أن تروى الظماء الحوائم * وأن ينظم الشمل المشتت ناظم
وهي في خمسة وثلاثين بيتا . ومنها البيت السائر :
ولولا خلال سنها الشعر ما درى * بغاة الندى من أين تؤتى المكارم
والبيتان في " البداية والنهاية " 10 / 301 . وقال التبريزي في شرح البيت الثاني :
أي كما لا يجتمع السير نحو الشرق والغرب في حالة واحدة من سائر واحد كذلك لا يجتمع
الشرف والمعالي لرجل مع إمساكه المال ، لان المجد يكتسب ببذل المال وإتلاف
الرغائب .
( 3 ) في " الديوان " : " النائبات " بدل " الحادثات " .
( 4 ) الأبيات في " الديوان " 4 / 142 من قصيدة يرثي بها جارية له توفيت . . . وهي
في ثمانية أبيات .