تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
المالكي ، الأصولي ، شيخ إسماعيل القاضي . تفقه بعبد الملك بن الماجشون ، ومحمد بن مسلمة ، وكان من بحور الفقه ، صاحب تصانيف وفصاحة وبيان . حدث عن بشر بن عمر الزهراني وطبقته . أخذ عنه : إسماعيل القاضي ، وأخوه حماد ، ويعقوب بن شيبة . قال أبو بكر النقاش : قال لي أبو خليفة : أحمد بن المعذل أفضل من أحمدكم ، يعني : أحمد بن حنبل . قال أبو إسحاق الحضرمي : كان ابن المعذل من الفقه والسكينة والأدب والحلاوة في غاية . وكان أخوه عبد الصمد الشاعر يؤذيه ، فكان أحمد ، يقول له : أنت كالإصبع الزائدة ، إن تركت ، شانت ، وإن قطعت ، آلمت . وقد كان أهل البصرة يسمون أحمد الراهب لتعبده ودينه . قال أبو داود : كان ينهاني عن طلب الحديث ، يعني : زهادة . قلت : كان يقف في خلق القرآن . وروى المعافى الجريري ، عن يعقوب بن محمد الكريزي ، عن عبد الجليل بن الحسن ، قال : كان أحمد بن المعذل في مجلس أبي عاصم ، فمزح أبو عاصم يخجل أحمد ، فقال : يا أبا عاصم ، إن الله خلقك جدا ، فلا تهزلن ، فإن المستهزئ جاهل . قال تعالى : ( قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) ( البقرة : 67 ) ، فخجل أبو عاصم . ثم كان يقعد أحمد بن المعذل إلى جنبه . وروى يموت بن المزرع ، عن المبرد ، عن أحمد بن المعذل ، قال : كنت عند ابن الماجشون ، فجاءه بعض جلسائه ، فقال : يا أبا مروان ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 520 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط