الباغية هم أهل الشام ، فقال : من قال هذا ، فهو ابن الفاعلة ، فنكب عنه
الناس ، ثم سمعوا منه .
قلت : هذه هفوة من نصب ، أو لعله قصد الكف عن التشغيب
بتشعيث .
قال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود ، يقول : دحيم حجة ، لم يكن
بدمشق في زمانه مثله .
قال المروذي : سمعت أحمد بن حنبل يثني على دحيم ، ويقول : هو
عاقل ركين .
وقال الدارقطني : ثقة .
وقال أبو أحمد بن عدي : هو أوثق من حرملة .
قلت : ومن رفاقه سليمان بن عبد الرحمن ، وسليمان بن أحمد
الواسطي ، وهشام بن عمار ، ومحمد بن أبي السري العسقلاني .
ويقع لي من عالي حديثه في " صفة المنافق " .
ذكر محمد بن يوسف الكندي ، أن كتاب المتوكل ورد على دحيم عبد
الرحمن بن إبراهيم مولى يزيد بن معاوية ، وهو على قضاء فلسطين ، يأمره
بالانصراف إلى مصر ليليها ، فتوفي بفلسطين في يوم الأحد في شهر رمضان
سنة خمس وأربعين ومئتين . وكذا أرخ وفاته ابنه عمرو بن دحيم وجماعة .
وقد كان المتوكل لما سكن بدمشق بعد عام أربعين ومئتين ، وأنشأ
القصر المشهور بين المزة وداريا ، وسكنه ، عرف بفضيلة دحيم ومعرفته
بالسنن ، فأمر بتوليته قضاء الديار المصرية ، فحان الاجل . مات في سابع
عشر رمضان .
سير أعلام النبلاء — صفحة 517
مساهمون: الذهبي
ص٥١٧