تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
الباغية هم أهل الشام ، فقال : من قال هذا ، فهو ابن الفاعلة ، فنكب عنه الناس ، ثم سمعوا منه . قلت : هذه هفوة من نصب ، أو لعله قصد الكف عن التشغيب بتشعيث . قال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود ، يقول : دحيم حجة ، لم يكن بدمشق في زمانه مثله . قال المروذي : سمعت أحمد بن حنبل يثني على دحيم ، ويقول : هو عاقل ركين . وقال الدارقطني : ثقة . وقال أبو أحمد بن عدي : هو أوثق من حرملة . قلت : ومن رفاقه سليمان بن عبد الرحمن ، وسليمان بن أحمد الواسطي ، وهشام بن عمار ، ومحمد بن أبي السري العسقلاني . ويقع لي من عالي حديثه في " صفة المنافق " . ذكر محمد بن يوسف الكندي ، أن كتاب المتوكل ورد على دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم مولى يزيد بن معاوية ، وهو على قضاء فلسطين ، يأمره بالانصراف إلى مصر ليليها ، فتوفي بفلسطين في يوم الأحد في شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومئتين . وكذا أرخ وفاته ابنه عمرو بن دحيم وجماعة . وقد كان المتوكل لما سكن بدمشق بعد عام أربعين ومئتين ، وأنشأ القصر المشهور بين المزة وداريا ، وسكنه ، عرف بفضيلة دحيم ومعرفته بالسنن ، فأمر بتوليته قضاء الديار المصرية ، فحان الاجل . مات في سابع عشر رمضان .
سير أعلام النبلاء — صفحة 517 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط