أعجوبة ، خرجت إلى حائطي بالغابة ، فعرض لي رجل ، فقال : اخلع
ثيابك ، قلت : لم ؟ قال : لأني أخوك ، وأنا عريان . قلت : فالمواساة ؟
قال : قد لبستها برهة . قلت : فتعريني ؟ قال : قد روينا عن مالك ، أنه
قال : لا بأس للرجل أن يغتسل عريانا . قلت : ترى عورتي . قال : لو كان
أحد يلقاك هنا ، ما تعرضت لك . قلت : دعني أدخل حائطي ، وأبعث بها
إليك ، قال : كلا ، أردت أن توجه عبيدك ، فأمسك . قلت : أحلف لك .
قال : لا تلزم يمينك للص . فحلفت له : لأبعثن بها طيبة بها نفسي ، فأطرق ثم
قال : تصفحت أمر اللصوص من عهد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى وقتنا ، فلم أجد
لصا أخذ بنسيئة ، فأكره أن أبتدع ، فخلعت ثيابي له .
لم أر له وفاة .
143 - زيد بن بشر *
العلامة فقيه المغرب ، أبو البشر الأزدي ، ويقال : الحضرمي
المالكي .
رأى ابن لهيعة ، وسمع ابن وهب ، ورشدين بن سعد ، وأشهب .
وعنه : أبو زرعة ، وسليمان بن سالم ، ويحيى بن عمر ، وسعيد بن
إسحاق الإفريقيون . وكان من أكبر تلامذة ابن وهب .
قال أبو زرعة : رجل صالح عاقل ، خرج إلى المغرب ، فمات
هناك ، وهو ثقة .
وقال أبو عمر الكندي : كان من صليبة الأزد ، وجدته مولاة
لحضرموت . نشأ في حجر ابن لهيعة ، وما سمع منه .
هامش
* الجرح والتعديل 3 / 557 .