تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
المقرئ ، أخبرنا أبو سعد الطبيب ، أخبرنا أبو عمرو النحوي ، أخبرنا أبو يعلى التميمي ، حدثنا شباب العصفري ، حدثنا معتمر ، سمعت أبي ، عن أنس ، قال : كان الرجل يجعل للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، من نخله الصدقات ( 1 ) ، حتى فتحت قريظة ، والنضير ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يرد بعد ذلك ، وإن أهلي أمروني أن آتيه ، فأسأله الذي كان أعطوه ، وكان أعطاهن أم أيمن ، فلوت الثوب في عنقي ، وهي تقول : كلا والله ، لا يعطيكهن ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : لك كذا ، ولك كذا . حسبت أنه قال : وهي تقول : كلا والله ، حتى أعطاها عشرة أمثاله . هذا حديث غريب من الافراد ، أخرجه البخاري ( 2 ) عن شباب . توفي مع شباب في سنة أربعين أحمد بن أبي دواد القاضي ، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الفقيه ، وسويد بن سعيد ، وقتيبة بن سعيد ، وسويد بن نصر ، وسحنون ( 3 ) الفقيه ، وعبد الواحد بن غياث ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ، والحسن بن عيسى بن ماسرجس ، وجعفر بن حميد الكوفي ، ومحمد بن خالد الطحان ، ومحمد بن عمرو زنيج ، ومحمد بن أبي عتاب الأعين ، والليث بن خالد تلميذ الكسائي .
هامش
( 1 ) في البخاري 7 / 316 : " " النخلات " بدلا من قوله : " من نخله الصدقات " . قال الحافظ : كان الأنصار يواسون المهاجرين بنخيلهم لينتفعوا بتمرها . فلما فتح الله النضير ثم قريظة ، قسم في المهاجرين من غنائمهم فأكثر ، وأمر برد ما كان للأنصار ، لاستغنائهم عنه ، ولأنهم لم يكونوا ملكوهم رقاب ذلك . وامتنعت أم أيمن من رد ذلك ، ظنا أنها ملكت الرقبة ، فلاطفها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما كان لها عليه من حق الحضانة ، حتى عوضها عن الذي كان بيدها بما أرضاها . ( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 316 في المغازي : باب مرجع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الأحزاب ، ومخرجه إلى بني قريظة . ( 3 ) بفتح السين المهملة وضمها .