المقرئ ، أخبرنا أبو سعد الطبيب ، أخبرنا أبو عمرو النحوي ، أخبرنا أبو يعلى
التميمي ، حدثنا شباب العصفري ، حدثنا معتمر ، سمعت أبي ، عن
أنس ، قال : كان الرجل يجعل للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، من نخله الصدقات ( 1 ) ، حتى
فتحت قريظة ، والنضير ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يرد بعد ذلك ، وإن أهلي
أمروني أن آتيه ، فأسأله الذي كان أعطوه ، وكان أعطاهن أم أيمن ، فلوت
الثوب في عنقي ، وهي تقول : كلا والله ، لا يعطيكهن ، والنبي
صلى الله عليه وسلم يقول : لك كذا ، ولك كذا . حسبت أنه قال : وهي تقول : كلا والله ،
حتى أعطاها عشرة أمثاله .
هذا حديث غريب من الافراد ، أخرجه البخاري ( 2 ) عن شباب .
توفي مع شباب في سنة أربعين أحمد بن أبي دواد القاضي ، وأبو ثور
إبراهيم بن خالد الفقيه ، وسويد بن سعيد ، وقتيبة بن سعيد ، وسويد بن نصر ،
وسحنون ( 3 ) الفقيه ، وعبد الواحد بن غياث ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ،
والحسن بن عيسى بن ماسرجس ، وجعفر بن حميد الكوفي ، ومحمد بن خالد
الطحان ، ومحمد بن عمرو زنيج ، ومحمد بن أبي عتاب الأعين ، والليث بن
خالد تلميذ الكسائي .
هامش
( 1 ) في البخاري 7 / 316 : " " النخلات " بدلا من قوله : " من نخله الصدقات " . قال
الحافظ : كان الأنصار يواسون المهاجرين بنخيلهم لينتفعوا بتمرها . فلما فتح الله النضير ثم
قريظة ، قسم في المهاجرين من غنائمهم فأكثر ، وأمر برد ما كان للأنصار ، لاستغنائهم عنه ،
ولأنهم لم يكونوا ملكوهم رقاب ذلك . وامتنعت أم أيمن من رد ذلك ، ظنا أنها ملكت الرقبة ،
فلاطفها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما كان لها عليه من حق الحضانة ، حتى عوضها عن الذي كان بيدها بما
أرضاها .
( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 316 في المغازي : باب مرجع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الأحزاب ،
ومخرجه إلى بني قريظة .
( 3 ) بفتح السين المهملة وضمها .