أرى عنده أكثر من عشرة آلاف ، عنده عنه أكثر من مسدد . كان يحيى
يدني عليا وكان صديقه .
قال أبو قدامة السرخسي : سمعت عليا يقول : رأيت كأن الثريا
تدلت حتى تناولتها .
قال أبو قدامة : صدق الله رؤياه ، بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه
أحد .
قال يعقوب الفسوي : سمعت عبد الرحمن بن أبي عباد القلزمي -
وكان من أصحاب علي - قال : جاءنا علي بن المديني يوما ، فقال :
رأيت في هذه الليلة كأني مددت يدي فتناولت أنجما . فمضينا معه إلى
معبر ، فقال : ستنال علما ، فانظر كيف تكون . فقال له بعض
أصحابنا : لو نظرت في الفقه - كأنه يريد الرأي - فقال : إن اشتغلت
بذاك ، انسلخت مما أنا فيه .
أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن ابن بوش ، عن أبي سعد الصيرفي ،
عن محمد بن علي الصوري ، سمعت عبد الغني بن سعيد ، سمعت
وليد بن القاسم ، سمعت أبا عبد الرحمن النسائي ، يقول : كأن الله خلق
علي بن المديني لهذا الشأن .
قال إبراهيم بن معقل : سمعت البخاري ، يقول : ما استصغرت
نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني .
قال عباس العنبري : بلغ علي ما لو قضي أن يتم على ذلك ، لعله
كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده
ولباسه ، وكل شئ يقول أو يفعل أو نحو هذا .
سير أعلام النبلاء — صفحة 46
مساهمون: الذهبي
ص٤٦