وبرع في هذا الشأن ، وصنف ، وجمع ، وساد الحفاظ في معرفة
العلل . ويقال : إن تصانيفه بلغت مئتي مصنف .
حدث عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو يحيى صاعقة ، والزعفراني ، وأبو
بكر الصاغاني ، وأبو عبد الله البخاري ، وأبو حاتم ، وحنبل بن
إسحاق ، ومحمد بن يحيى ، وعلي بن أحمد بن النضر ، ومحمد بن
أحمد بن البراء ، والحسن بن شبيب المعمري ، وولده عبد الله بن
علي ، والبخاري فأكثر ، وأبو داود ، وحميد بن زنجويه ، وصالح بن
محمد جزرة ، وعبيد الله بن عثمان العثماني ، وهلال بن العلاء ،
والحسن البزار ، وأبو داود الحراني ، وإسماعيل القاضي ، وأبو مسلم الكجي ،
وعلي بن غالب البتلهي ( 1 ) ، وأبو خليفة الفضل بن الحباب ، ومحمد بن جعفر بن الإمام
بدمياط ، وأبو يعلى الموصلي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وأبو القاسم
البغوي ، وعبد الله بن محمد بن أيوب الكاتب خاتمة من روى عنه .
وقد روى عنه من شيوخه جماعة : منهم سفيان بن عيينة ، وعاش
هذا الكاتب بعد سفيان مئة وثمانيا وعشرين سنة .
مولد علي في سنة إحدى وستين ومئة . قاله علي بن أحمد بن
النضر . ولد بالبصرة .
قال أبو حاتم الرازي : كان ابن المديني علما في الناس في معرفة
الحديث والعلل . وكان أحمد بن حنبل لا يسميه ، إنما يكنيه تبجيلا له ،
ما سمعت أحمد سماه قط .
أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي ، عن زينب بنت أبي القاسم ،
هامش
( 1 ) بفتح الباء الموحدة والتاء المثناة من فوق وسكون اللام وكسر الهاء ، نسبة إلى بيت
لهيا ، بكسر اللام وسكون الهاء ، وهي قرية في غوطة دمشق .