يعقوب الفسوي : قال علي بن المديني : صنفت " المسند "
مستقصى ، وخلفته في المنزل ، وغبت في الرحلة ، فخالطته الأرضة ،
فلم أنشط بعد لجمعه .
قال أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم : كان علي إذا قدم بغداد ،
تصدر في الحلقة ، وجاء ابن معين ، وأحمد بن حنبل ، والمعيطي ،
والناس يتناظرون . فإذا اختلفوا في شئ ، تكلم فيه علي .
قال أحمد بن أبي خيثمة : سمعت ابن معين ، يقول : كان علي
ابن المديني إذا قدم علينا ، أظهر السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر
التشيع .
قلت : كان إظهاره لمناقب الإمام علي بالبصرة ، لمكان أنهم
عثمانية ، فيهم انحراف على علي .
أخبرنا أبو الحسين اليونيني ( 1 ) ، أخبرنا جعفر ، أخبرنا السلفي ،
أخبرنا المبارك الطيوري ( 2 ) ، أخبرنا الفالي ( 3 ) ، أخبرنا أحمد بن خربان ،
حدثنا أبو محمد الرامهرمزي ( 4 ) ، حدثنا زنجويه بن محمد النيسابوري
هامش
( 1 ) يونين ، بضم الياء وكسر النون الأولى ، قرية من قرى بعلبك ، منها الحافظ شرف
الدين ، أبو الحسين ، علي بن محمد اليونيني البعلبكي الحنبلي الامام العالم المحدث
المتوفى سنة 701 ه . وعن نسخته من " صحيح البخاري " طبع بمصر في المطبعة الأميرية
سنة 1311 ه . وهي أعظم أصل يوثق به في نسخ " صحيح البخاري " ، وهي التي جعلها
القسطلاني عمدته في تحقيق متن الكتاب ، وضبطه حرفا حرفا ، وكلمة كلمة في شرحه
للبخاري المسمى " إرشاد الساري " .
( 2 ) هو أبو الحسين ، المبارك بن عبد الجبار .
( 3 ) بفتح الفاء وفي آخرها اللام ، نسبة إلى بلدة تسمى فالة . قال أبو بكر الخطيب
فيما نقله السمعاني عنه : أظنها من بلاد فارس ، قريبة من إيذج . والفالي هذا هو أبو الحسن
علي بن أحمد بن علي المؤدب ، أقام ببغداد حتى آخر عمره .
( 4 ) هو القاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي المتوفى سنة 360 ه ، صاحب
كتاب " المحدث الفاصل بين الراوي والواعي " . انظر ترجمته في " تذكرة الحفاظ "
3 / 905 ، 907 .