أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد ، فقال : وقفه ، وتثبت
منه : هل سمعت هذا من عيسى بن يونس ؟ فقدمت على سويد ، فسألته ،
فقال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن
جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال :
" تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة ، شرها قوم يقيسون الرأي ، يستحلون
به الحرام ، ويحرمون به الحلال " ( 1 ) .
فوقفت سويدا عليه بعد أن حدثني به ، ودار بيني وبينه كلام كثير .
قال ابن عدي : فهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد ، فتكلم الناس فيه من
جرأه ، ثم رواه رجل من أهل خراسان ، يقال له : الحكم بن المبارك ، يكنى
أبا صالح الخواستي ( 2 ) ويقال : إنه لا بأس به ثم سرقه قوم ضعفاء ممن
يعرفون بسرقة الحديث ، منهم : عبد الوهاب بن الضحاك ، والنضر بن
طاهر ، وثالثهم سويد الأنباري . ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه ، روى
عن مالك " الموطأ " ويقال : إنه سمعه خلف حائط فضعف في مالك أيضا ،
وهو إلى الضعيف أقرب .
قال أبو بكر الإسماعيلي : في القلب من سويد من جهة التدليس ، وما
ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي يقال : تفرد به نعيم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عدي في " الكامل " ، ورقة : 185 ، وهو في " الميزان " أيضا للمؤلف
4 / 268 .
( 2 ) نسبة ؟ ؟ " خواست " ، من نواحي بلخ ، ويقال : خواشت ، بالشين ، وخاست ،
وخاشت . انظر صالح م البلدان " و " أنساب " السمعاني . قال المؤلف في " ميزانه " 1 / 579 :
وثقه ابن منده ، وأما ابن عدي ، فإنه لوح في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن الوهبي بأنه ممن يسرق
الحديث ، لكن ما أفرد له في " الكامل " ترجمة وهو صدوق .
( 3 ) أي ابن حماد ، يريد الحديث المتقدم ، ونعيم ضعيف .