الله بن عمرو : " زرغبا " . ( 1 ) . فقلت : أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة
أحاديث من هؤلاء ، فغضب . قال البرذعي : فقلت لأبي زرعة : فأيش
حاله ؟ قال : أما كتبه فصحاح ، وكنت أتتبع أصوله فأكتب منها ، فأما إذا
حدث من حفظه ، فلا . وقلنا لابن معين : إن سويدا يحدث عن ابن أبي
الرجال ، عن ابن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
" من قال في ديننا برأيه ، فاقتلوه " . فقال يحيى : ينبغي أن يبدأ به فيقتل ،
فقيل لأبي زرعة : سويد يحدث بهذا عن إسحاق بن نجيح ( 2 ) فقال : هذا
حديث إسحاق بن نجيح ، إلا أن سويدا أتى به عن ابن أبي الرجال ، قلت :
فقد رواه لغيرك عن ابن نجيح ، قال : عسى قيل له فرجع .
ابن عدي : سمعت جعفرا الفريابي ، يقول : أفادني أبو بكر الأعين في
قطيعة الربيع ( 3 ) سنة إحدى ( 4 ) وثلاثين بحضرة أبي زرعة ، وجمع من رؤساء
هامش
( 1 ) حديث : " زرغبا ، تزدد حبا " من طريق ابن عمرو ، أخرجه الطبراني ، ورواه
الطبراني في " الأوسط " والبيهقي من حديث أبي هريرة ، والبزار ، والبيهقي في " الشعب " عن
أبي ذر ، والطبراني والحاكم عن حبيب بن مسلمة الفهري ، والطبراني في " الأوسط " عن ابن
عمر ، والخطيب البغدادي عن عائشة . وقد حسنه غير واحد من الأئمة بهذه الشواهد . انظر
" المقاصد الحسنة " .
( 2 ) هو إسحاق بن نجيح الملطي ، أحد الأفاكين الجرآء على وضع الحديث . ترجم له
المؤلف في " الميزان " ، ونقل عن أحمد أنه من أكذب الناس . وقال ابن معين : معروف بالكذب
ووضع الحديث . وقال النسائي والدار قطني : متروك الحديث . وقال الفلاس : كان يضع
الحديث صراحا ، ثم أورد له عدة أحاديث من أباطيله ، ومنها هذا الحديث . وقد أورده ابن عدي
في " الكامل " ، ورقة : 15 في ترجمة إسحاق بن نجيح هذا . ثم قال بعده : وهذه الرواية التي
بلغت يحيى بن معين أن سويدا حدث به عن أبي الرجال ، فقال يحيى : لو كان عندي سيف
ودرقة ، لغزوته . وإنما قال يحيى هذا لان ابن أبي الرجال لا يحتمل مثل هذه الرواية ، وإسحاق
ابن نجيح يحتمل .
( 3 ) وهي منسوبة إلى الربيع بن يونس ، حاجب المنصور ومولاه ، وكانت بالكرخ مزارع
للناس .
( 4 ) في " الكامل " : " اثنتين " .