هذا الحديث الذي قال يحيى بن معين : لو وجدت درقة وسيفا ، لغزوت
سويدا الأنباري .
وقال أبو عبد الله الحاكم : أنكر على سويد حديث : " من عشق وعف
وكتم ومات ، مات شهيدا " ، ( 1 ) ثم قال : فقال : إن يحيى لما ذكر له هذا ،
قال : لو كان لي فرس ورمح ، غزوت سويدا .
وقال إبراهيم بن أبي طالب : قلت لمسلم : كيف استجزت الرواية عن
سويد في " الصحيح " ؟ قال : فمن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة ؟
قلت : ما كان لمسلم أن يخرج له في الأصول . وليته عضد أحاديث حفص بن
ميسرة ، بأن رواها بنزول درجة أيضا .
أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن زينب الشعرية ، أخبرتنا فاطمة بنت
زعبل ، أخبرنا عبد الغافر الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا
الحسن بن سفيان ، حدثنا سويد ، حدثنا شهاب بن خراش ، عن محمد بن
زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : " ما بعث الله نبيا إلا كان فيهم
المرجئة والقدرية يشوشون عليه أمر أمته ، وإن الله لعنهم على لسان سبعين
نبيا " ( 2 ) . وهذا منكر .
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب البغدادي في " تاريخه " 5 / 156 و 262 و 6 / 50 ، 51 و 13 / 184
وابن عساكر وغيرهما ، من طرق عن سويد بن سعيد الحدثاني ، حدثنا علي بن مسهر ، عن أبي
يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . وسنده ضعيف لضعف سويد وأبي يحيى القتات .
واتفق الأئمة المتقدمون من أهل الحديث على تضعيفه ، وأعلوه بسويد . كما بسطه ابن القيم ،
رحمه الله ، في " زاد المعاد " 4 / 275 ، 278 وحكم ببطلانه ، وله طريق آخر عند الخرائطي في
" اعتلال القلوب " من رواية يعقوب بن عيسى ، وهو ضعيف لا تقوم به حجة ، فقد ضعفه أهل
الحديث ، ونسبوه إلى الكذب .
( 2 ) أورده الذهبي في " الميزان " 2 / 250 .