وقال عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان : سألت أحمد بن حنبل عن
سجادة فقال : صاحب سنة . ما بلغني عنه إلا خير .
قلت : كان من جلة العلماء وثقاتهم في زمانه .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أخبرنا هبة الله بن
حسين ، أخبرنا أحمد بن محمد ، حدثنا عيسى بن الوزير ، قال : قرئ على
يحيى بن محمد ، وأنا أسمع ، قيل له : حدثكم الحسن بن حماد سجادة ،
وعبد الله بن الوضاح ، قالا : حدثنا عمرو بن هاشم الجنبي ، عن عبيد الله
ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كانت امرأة تأتي قوما فتستعير
منهم الحلي ، ثم تمسكه ، فرفع ذلك إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لتتب هذه
المرأة إلى الله وإلى رسوله ، وترد على الناس متاعهم . قم يا فلان ، فاقطع
يدها . " أخرجه النسائي ( 1 ) عن عثمان بن عبد الله عن سجادة ، فوقع بدلا
بعلو درجتين .
توفي سجادة في رجب سنة إحدى وأربعين ومئتين .
هامش
( 1 ) 8 / 71 في حدود السرقة : باب ما يكون حرزا وما لا يكون . وعمرو بن هاشم الجنبي
ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، لكن الحديث صحيح ، فقد أخرجه أحمد 2 / 151 ، وأبو داود
( 4395 ) ، والنسائي 8 / 70 ، 71 من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ،
عن ابن عمر ، قال : كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بقطع يدها ،
وأخرجه مسلم ( 1688 ) ( 10 ) من طريق عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة ، قالت : كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن تقطع يدها .
وإلى هذا الحديث ذهب إسحاق بن راهويه ، فقال : يجب القطع على المستعير إذا جحد
العارية ، وهو قول للإمام أحمد 8 / 240 .