واشتدت علته ( 1 ) يوم الخميس ووضأته ، فقال : خلل الأصابع ، فلما
كانت ليلة الجمعة ، ثقل ، وقبض صدر النهار ، فصاح الناس ، وعلت
الأصوات بالبكاء ، حتى كأن الدنيا قد ارتجت ، وامتلأت السكك
والشوارع .
الخلال : أخبرني عصمة بن عصام ، حدثنا حنبل ، قال : أعطي
بعض ولد الفضل بن الربيع أبا عبد الله ، وهو في الحبس ثلاث شعرات ،
فقال : هذه من شعر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأوصى أبو عبد الله عند موته أن يجعل على
كل عين شعرة ، وشعرة على لسانه . ففعل ذلك به عند موته .
وقال عبد الله بن أحمد ومطين وغيرهما : مات لاثنتي عشرة خلت من
ربيع الأول ، يوم الجمعة . وقال ذلك البخاري ، وعباس الدوري . فقد
غلط ابن قانع حيث يقول : ربيع الآخر .
الخلال : حدثنا المروذي ، قال : أخرجت الجنازة بعد منصرف
الناس من الجمعة .
أحمد في " مسنده " : حدثنا أبو عامر ، حدثنا هشام بن سعد ، عن
سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مسلم يموت يوم الجمعة ( أو ليلة الجمعة ) إلا وقاه الله
فتنة القبر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " تاريخ الاسلام " : " عليه " .
( 2 ) هو في " المسند " 2 / 169 ، وأخرجه الترمذي ( 1074 ) من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ، وأبي عامر العقدي ، كلاهما عن هشام بن سعد به . وهو منقطع ، لان ربيعة بن سيف
إنما يروي عن عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، ولا نعرف له سماعا من ابن عمرو ،
لكن الحديث قوي بشواهده عن أنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله ، وغيرهما . انظر " تحفة
الأحوذي " .