الزاهد . كان من كبار الفقهاء والعباد .
ارتحل وسمع من : سفيان بن عيينة ، وابن أبي فديك ، وعبد الوهاب
ابن عطاء ، وحفص بن عبد الرحمن ، وأبي أسامة ، وأبي داود الطيالسي ،
وأبي عامر العقدي ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ، وعبد الله بن الوليد
العدني ، وعامر بن خداش وطبقتهم ، وجمع وصنف .
حدث عنه : أحمد بن الأزهر ، وسهل بن عمار ، والعباس بن حمزة ،
ومحمد بن شادل ، وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه ، وأحمد بن نصر
الخفاف ، وإسماعيل بن قتيبة ، وزكريا بن دلويه ، وعدد سواهم .
قال زكريا بن دلويه : كان أحمد بن حرب إذا جلس بين يدي الحجام
ليحفي شاربه ، يسبح ، فيقول له الحجام : اسكت ساعة ، فيقول : اعمل
أنت عملك ، وربما قطع من شفته ، وهو لا يعلم .
قال الحاكم : حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الصوفي ، حدثني
أبو عمرو محمد بن يحيى ، قال : مر أحمد بن حرب بصبيان يلعبون ، فقال
أحدهم : أمسكوا ، فإن هذا أحمد بن حرب الذي لا ينام الليل ، فقبض على
لحيته ، وقال : الصبيان يهابونك وأنت تنام ؟ فأحيى الليل بعد ذلك حتى
مات .
قال زكريا بن حرب : ابتدأ أخي بالصوم وهو في الكتاب ، فلما
راهق ، حج مع أخيه الحسين بن حرب ، فأقاما بالكوفة للطلب ، وبالبصرة
وبغداد . ثم أقبل على العبادة لا يفتر . وأخذ في المواعظ والتذكير ، وحث
على العبادة ، وأقبلوا على مجلسه .
وصنف كتاب : " الأربعين " ، وكتاب " عيال الله " ، وكتاب " الزهد " ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 33
مساهمون: الذهبي
ص٣٣