قلت : فعندنا عن مالك أنه قال : غير مخلوق ، قال : أنا لم أسمعه ، قلت :
يحكيه إسماعيل بن أبي أويس .
قال الحسين بن قهم : كان مصعب إذا سئل عن القرآن ، يقف ويعيب
من لا يقف .
قلت : قد كان علامة نسابة أخباريا فصيحا ، من نبلاء الرجال
وأفرادهم .
قد روى عنه مسلم ، وأبو داود في غير كتابيهما .
قال الزبير : كان عمي وجه قريش مروءة وعلما وشرفا وبيانا وقدرا
وجاها ، وكان نسابة قريش ، عاش ثمانين سنة .
قال ابن أبي خيثمة : سمعت مصعبا ، يقول : حضرت حبيبا ( 1 ) يقرأ
على مالك ، أنا عن يمينه ، وأخي عن يساره ، فيقرأ عليه في كل يوم ورقتين
ونصف ، والناس ناحية . فإذا قضى ، جاء الناس فعارضوا كتبنا بكتبهم ،
وكان حبيب يأخذ على كل عرضة دينارين من كل إنسان . فقلت لمصعب :
إنهم كانوا لا يعرضون عرض حبيب ، فأنكر هذا إذ مر بنا يحيى بن معين ،
فسأله مصعب عن حبيب فقال : كان يتصفح الورقة والورقتين . ومضى ابن
معين ، فسكت مصعب .
وقال صالح بن محمد جزرة : حدثنا محمد بن عباد ، حدثنا سفيان بن
عيينة ، عن مصعب بن عبد الله ، فذكر شيئا .
وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : مصعب مستثبت .
قلت : وكان أبوه أميرا على اليمن .
هامش
( 1 ) هو حبيب بن أبي حبيب الزرقي كاتب مالك ، متروك ، كذبه أبو داود وجماعة .