ويخور كالثور ، ويقول : ردوني إلى التنور ، واجتمع نساؤه وخواصه ، وردوه
إلى التنور ، ورجوا الفرج . فلما حمي ، سكن صياحه ، وتفطرت تلك
النفاخات ، وأخرج وقد احترق واسود ، وقضى بعد ساعة .
قلت : راويها لا أعرفه .
وعن جرير بن أحمد بن أبي دواد ، قال : قال أبي : ما رأيت أحدا
أشد قلبا من هذا ، يعني : أحمد ، جعلنا نكلمه ، جعل الخليفة يكلمه ،
يسميه مرة ويكنيه مرة ، وهو يقول : يا أمير المؤمنين ، أوجدني شيئا من كتاب
الله أو سنة رسوله حتى أجيبك إليه .
أبو يعقوب القراب : أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل ، أخبرنا محمد بن
إبراهيم الصرام ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدثني الحسن بن عبد العزيز
الجروي ، قال : دخلت أنا والحارث بن مسكين على أحمد حدثان ضربه ،
فقال لنا : ضربت فسقطت وسمعت ذاك - يعني : ابن أبي دواد - يقول : يا
أمير المؤمنين ، هو والله ضال مضل . فقال له الحارث : أخبرني يوسف بن
عمر ، عن مالك ، أن الزهري سعي به حتى ضرب بالسياط ، وقيل : علقت
كتبه في عنقه . ثم قال مالك : وقد ضرب سعيد بن المسيب ، وحلق رأسه
ولحيته ، وضرب أبو الزناد ، وضرب محمد بن المنكدر ، وأصحاب له في
حمام بالسياط . وما ذكر مالك نفسه ، فأعجب أحمد بقول الحارث . قال
مكي بن عبدان : ضرب جعفر بن سليمان مالكا تسعين سوطا سنة ( 147 ) .
وروي عن محمد بن أبي سمينة ، عن شاباص التائب ، قال : لقد
ضرب أحمد بن حنبل ثمانين سوطا ، لو ضربته على فيل ، لهدته .
البيهقي : أخبرنا الحاكم ، حدثنا حسان بن محمد الفقيه ، سمعت
سير أعلام النبلاء — صفحة 295
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٥