خالدا المدائني ، أدخله على الليث . وسمعه قتيبة معه ، فالله أعلم .
قلت : هذا التقرير يؤدي إلى أن الليث كان يقبل التلقين ، ويروي ما
لم يسمع ، وما كان كذلك . بل كان حجة متثبتا ، وإنما الغفلة وقعت فيه من
قتيبة ، وكان شيخ صدق ، قد روى نحوا من مئة ألف ، فيغتفر له الخطأ في
حديث واحد .
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق المقرئ ، أخبرنا الفتح بن عبد
الله ، أخبرنا محمد بن عمر القاضي ، أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، أخبرنا
عبيد الله بن عبد الرحمن ، حدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا قتيبة ، حدثنا عبد
العزيز الدراوردي ، وإسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم ،
يصبح الرجل مؤمنا ، ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ، ويصبح كافرا ، يبيع
دينه بعرض من الدنيا " ( 1 ) .
رواه مسلم عن قتيبة ، عن إسماعيل ، والترمذي عنه عن الدراوردي .
ومات مع قتيبة سنة أربعين خلق ، منهم : سويد بن سعيد الحدثاني ،
وسويد بن نصر المروزي ، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي الفقيه ، وأبو بكر
محمد بن أبي عتاب الأعين ، والحسن بن عيسى بن ماسرجس ، ومحمد بن
الصباح الجرجرائي ( 2 ) ، وعبد الواحد بن غياث البصري ، ومحمد بن خالد
ابن عبد الله الطحان .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 118 ) في الايمان : باب الحث على المبادرة بالاعمال قبل تظاهر
الفتن ، وأحمد 2 / 304 و 523 ، وابن حبان ( 1868 ) .
( 2 ) بالراء الساكنة بين الجيمين المفتوحتين ، هذه النسبة إلى جرجرايا ، بلدة قريبة من
دجلة بين بغداد وواسط .