وأحب حمزة بن الهيصم البوشنجي ، لأنهما لم يختلطا بأمر السلطان . قال :
فأمسك أبي عن مكاتبة إسحاق .
قال إبراهيم بن أبي طالب : سمعت أحمد بن سعيد الرباطي ، يقول :
قدمت على أحمد بن حنبل ، فجعل لا يرفع رأسه إلي ، فقلت : يا أبا عبد
الله ، إنه يكتب عني بخراسان ، وإن عاملتني هذه المعاملة رموا حديثي ،
قال : يا أحمد ، هل بد يوم القيامة من أن يقال : أين عبد الله بن طاهر
وأتباعه ؟ فانظر أين تكون منه .
قال عبد الله بن بشر الطالقاني : سمعت محمد بن طارق البغدادي ،
يقول : قلت لأحمد بن حنبل : أستمد من محبرتك ، فنظر إلي ، وقال : لم
يبلغ ورعي ورعك هذا ، وتبسم .
قال المروذي : قلت لأبي عبد الله : الرجل يقال في وجهه : أحببت
السنة ، قال : هذا فساد لقلبه .
الخلال : أخبرني محمد بن موسى ، قال : رأيت أبا عبد الله ، وقد قال
له خراساني : الحمد لله الذي رأيتك ، قال : اقعد ، أي شئ ذا ؟ من أنا ؟
وعن رجل قال : رأيت أثر الغم في وجه أبي عبد الله ، وقد أثنى عليه
شخص ، وقيل له : جزاك الله عن الاسلام خيرا . قال : بل جزى الله
الاسلام عني خيرا . من أنا وما أنا ؟ !
الخلال : أخبرنا علي بن عبد الصمد الطيالسي ، قال : مسحت يدي
على أحمد بن حنبل ، وهو ينظر ، فغضب ، وجعل ينفض يده ويقول ، عمن
أخذتم هذا .
وقال خطاب بن بشر : سألت أحمد بن حنبل عن شئ من الورع ، فتبين
سير أعلام النبلاء — صفحة 225
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٥