ودققت الباب ، فخرجت أمي على رجليها تمشي .
هذه الواقعة نقلها ثقتان عن عباس .
قال عبد الله بن أحمد : كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاث مئة
ركعة . فلما مرض من تلك الأسواط ، أضعفته ، فكان يصلي كل يوم وليلة
مئة وخمسين ركعة .
وعن أبي إسماعيل الترمذي : قال : جاء رجل بعشرة آلاف من ربح
تجارته إلى أحمد فردها . وقيل : إن صيرفيا بذل لأحمد خمس مئة دينار ، فلم
يقبل .
ومن آدابه :
قال عبد الله بن أحمد : رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
فيضعها على فيه يقبلها . وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ، ويغمسها في
الماء ويشربه يستشفي به .
ورأيته أخذ قصعة النبي ، صلى الله عليه وسلم فغسلها في حب الماء ، ثم شرب فيها
ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ، ويمسح به يديه ووجهه .
قلت : أين المتنطع المنكر على أحمد ، وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه
عمن يلمس رمانة منبر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ويمس الحجرة النبوية ، فقال : لا أرى
بذلك بأسا . أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع .
قال أحمد بن سعيد الدارمي : كتب إلي أحمد بن حنبل : لأبي
جعفر ، أكرمه الله ، من أحمد بن حنبل .
قال عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري : حدثنا أبي ، قال : مضى
عمي أحمد بن سعد إلى أحمد بن حنبل ، فسلم عليه . فلما رآه ، وثب قائما
وأكرمه .
سير أعلام النبلاء — صفحة 212
مساهمون: الذهبي
ص٢١٢