الحجاز ، ولا قال مصريا ، فإن غيرهما كان أقعد بحديث مصر منهما . .
الطبراني : حدثنا موسى بن هارون : سمعت ابن راهويه ، يقول :
لما خرج أحمد إلى عبد الرزاق ، انقطعت به النفقة ، فأكرى نفسه من بعض
الجمالين إلى أن وافى صنعاء ، وعرض عليه أصحابه المواساة فلم يأخذ .
قال عبد الله بن أحمد : حدثني إسماعيل بن أبي الحارث ، قال : مر
بنا أحمد ، فقلنا لانسان : اتبعه ، وانظر أين يذهب . فقال : جاء إلى حنك
المروزي فما كان إلا ساعة حتى خرج . فقلت لحنك بعد : جاءك أبو عبد
الله ؟ قال : هو صديق لي ، واستقرض مني مئتي درهم ، فجاءني بها ،
فقلت : ما نويت أخذها ، فقال : وأنا ما نويت إلا أن أردها إليك .
أبو نعيم : حدثنا الطبراني ، حدثنا محمد بن موسى البربري ، قال :
حمل إلى الحسن الجروي ميراثه من مصر مئة ألف دينار ، فأتى أحمد بثلاثة
آلاف دينار ، فما قبلها .
أبو نعيم : حدثنا الحسين بن محمد ، حدثنا شاكر بن جعفر ، سمعت
أحمد بن محمد التستري ، يقول : ذكروا أن أحمد بن حنبل أتى عليه ثلاثة
أيام ما طعم فيها ، فبعث إلى صديق له ، فاقترض منه دقيقا ، فجهزوه
بسرعة ، فقال : كيف ذا ؟ قالوا : تنور صالح مسجر ، فخبزنا فيه ، فقال :
ارفعوا ، وأمر بسد باب بينه وبين صالح .
قلت : لكونه أخذ جائزة المتوكل .
قال يحيى بن معين : ما رأيت مثل أحمد ، صحبناه خمسين سنة ما
افتخر علينا بشئ مما كان فيه من الخير .
قال عبد الله بن أحمد : كان أبي يقرأ كل يوم سبعا ، وكان ينام نومة
سير أعلام النبلاء — صفحة 214
مساهمون: الذهبي
ص٢١٤