وقال عبد الرزاق : ما رأيت أحدا أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل .
قلت : قال هذا ، وقد رأى مثل الثوري ومالك وابن جريج .
وقال حفص بن غياث : ما قدم الكوفة مثل أحمد .
وقال أبو اليمان : كنت أشبه أحمد بأرطاة بن المنذر .
وقال الهيثم بن جميل الحافظ : إن عاش أحمد سيكون حجة على
أهل زمانه .
وقال قتيبة : خير أهل زماننا ابن المبارك ، ثم هذا الشاب ، يعني : أحمد
ابن حنبل ، وإذا رأيت رجلا يحب أحمد ، فاعلم أنه صاحب سنة . ولو أدرك
عصر الثوري ، والأوزاعي ، والليث ، لكان هو المقدم عليهم . فقيل
لقتيبة : يضم أحمد إلى التابعين ؟ قال : إلى كبار التابعين .
وقال قتيبة : لولا الثوري ، لمات الورع ، ولولا أحمد لأحدثوا في
الدين ، أحمد إمام الدنيا .
قلت : قد روى أحمد في " مسنده " عن قتيبة كثيرا .
وقيل لأبي مسهر الغساني : تعرف من يحفظ على الأمة أمر دينها ؟
قال : شاب في ناحية المشرق ، يعني : أحمد .
قال المزني : قال لي الشافعي : رأيت ببغداد شابا إذا قال : حدثنا ،
قال الناس كلهم : صدق . قلت : ومن هو ؟ قال : أحمد بن حنبل .
وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : خرجت من بغداد فما خلفت
بها رجلا أفضل ، ولا أعلم ، ولا أفقه ، ولا أتقى من أحمد بن حنبل .
وقال الزعفراني : قال لي الشافعي : ما رأيت أعقل من أحمد ، وسليمان
ابن داود الهاشمي .
سير أعلام النبلاء — صفحة 195
مساهمون: الذهبي
ص١٩٥