فقال مصعب : يا أبا زكريا ، حدثنا محمد بن سعد الكاتب بكذا وكذا ، وذكر
حديثا ، فقال له يحيى : كذب . رواها الخطيب ( 1 ) ، ثم قال : محمد بن سعد
عندنا من أهل العدالة ، وحديثه يدل على صدقه ، فإنه يتحرى في كثير من
رواياته ، ولعل مصعبا ذكر ليحيى عنه حديثا من المناكير التي يرويها الواقدي ،
فنسبه إلى الكذب .
قال ابن فهم : محمد بن سعد صاحب الواقدي ، هو مولى الحسين بن
عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، توفي ببغداد في يوم الأحد
لأربع خلون من جمادى الآخرة ، سنة ثلاثين ومئتين ، وهو ابن اثنتين وستين
سنة . قال : وكان كثير العلم ، كثير الحديث والرواية ، كثير الكتب ، كتب
الحديث والفقه والغريب ( 2 ) .
أخبرنا أبو جعفر بن الموازيني ، أخبرنا أبو سليمان عبد الرحمن بن عبد
الغني المقدسي سنة اثنتين وعشرين ، أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو نصر عبد
الرحيم بن عبد الخالق ، أخبرنا أبو طالب اليوسفي ، أخبرنا أبو محمد
الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب ،
حدثنا الحارث بن محمد التميمي ، حدثنا محمد بن سعد ، حدثنا ابن أبي
فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن يحيى بن سعيد ، أو عن شريك بن
أبي نمر ، عن أنس بن مالك قال : ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله
صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى - يعني عمر بن عبد العزيز - قال الضحاك : فكنت أصلي
وراءه ، فيطيل الأوليين من الظهر ، ويخف الأخريين ، ويخف العصر ،
ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ، ويقرأ
هامش
( 1 ) في " تاريخ بغداد " 5 / 321 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 5 / 322 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1200 .