الأئمة في زماننا : الشافعي والحميدي وأبو عبيد ( 1 ) .
وقال علي بن خلف : سمعت الحميدي يقول : ما دمت بالحجاز ،
وأحمد بن حنبل بالعراق ، وإسحاق بخراسان ، لا يغلبنا أحد ( 2 ) .
وقال أبو العباس السراج : سمعت محمد بن إسماعيل يقول :
الحميدي إمام في الحديث ( 3 ) .
قال الفربري : حدثنا محمد بن المهلب البخاري ، حدثنا الحميدي
قال : والله لان أغزو هؤلاء الذين يردون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من
أن أغزو عدتهم من الأتراك .
قلت : لما توفي الشافعي أراد الحميدي أن يتصدر موضعه ، فتنافس
هو وابن عبد الحكم على ذلك ، وغلبه ابن عبد الحكم على مجلس الامام ،
ثم إن الحميدي رجع إلى مكة ، وأقام بها ينشر العلم ، رحمه الله .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد
الفقيه ، أخبرنا أبو المكارم المبارك بن محمد ، أخبرنا أبو غالب محمد بن
الحسن ، أخبرنا عثمان بن محمد ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا بشر بن
موسى ، حدثنا الحميدي ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، أنه سمع أنس بن
مالك يقول : آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة يوم الاثنين
والناس صفوف خلف أبي بكر ، فلما رأوه كأنهم تحركوا ، فأشار إليهم رسول
الله أن امضوا ، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف ، وألقى السجف ،
هامش
( 1 ) " طبقات الشافعية " للسبكي 2 / 140 .
( 2 ) " طبقات الشافعية " للسبكي 2 / 141 .
( 3 ) " طبقات الشافعية للسبكي 2 / 141 .