وقضى برأي أمينين ( 1 ) إذا لم يوجد في أهل الزوجين حكمان ( 2 )
يصلحان لذلك ( 3 ) .
قال أبو عمر : وكان يحيى بن يحيى إمام أهل بلده ، والمقتدى به
منهم ، والمنظور إليه ، والمعول عليه ، وكان ثقة عاقلا ، حسن الهدي
والسمت ، يشبه في سمته بسمت مالك . قال : ولم يكن له بصر
بالحديث ( 4 ) .
قلت : نعم ، ما كان من فرسان هذا الشأن ، بل كان متوسطا فيه ،
رحمه الله .
قال ابن الفرضي : كان يفتي برأي مالك ، وكان إمام وقته ، وواحد
بلده ، وكان رجلا عاقلا ( 5 ) .
قال محمد بن عمر بن لبابة : فقيه الأندلس : عيسى بن دينار ،
وعالمها : عبد الملك بن حبيب ، وعاقلها : يحيى بن يحيى ( 6 ) .
ثم قال ابن الفرضي في " تاريخه " : وكان يحيى بن يحيى ممن اتهم
ببعض الامر في الهيج - يعني : في القيام والانكار على أمير الأندلس ( 7 ) -
قال : فهرب إلى طليطلة ، ثم استأمن ، فكتب له الحكم الأمير المعروف
هامش
( 1 ) في الأصل : بدار أمين ، وهو خطأ .
( 2 ) في الأصل : حكمين ، وهو خطأ .
( 3 ) " الانتقاء " ص 60 .
( 4 ) " الانتقاء " ص 60 .
( 5 ) " تاريخ علماء الأندلس " 2 / 179 و 180 .
( 6 ) " تاريخ علماء الأندلس " 2 / 180 .
( 7 ) انظر تفصيل ذلك في الجزء الثامن من " السير " في ترجمة الحكم بن هشام الربضي .