يحيى بن يحيى الحج ، فاستأذن عبد الله بن طاهر الأمير ، فقال : أنت من
الاسلام بالعروة الوثقى ، فلا آمن أن تمتحن ، فتصير إلى مكروه ، فهذا
الاذن ، وهذه النصيحة . فقعد .
وبلغنا أن يحيى أوصى بثياب بدنه لأحمد بن حنبل ، فلما قدمت على
أحمد ، أخذ منها ثوبا واحدا للبركة ، ورد الباقي ، وقال : إنه ليس تفصيل
ثيابه من زي بلدنا ( 1 ) .
قال محمد بن عبد الوهاب ، وغيره : مات يحيى بن يحيى في أول
ربيع الأول سنة ست وعشرين ومئتين .
وقال أبو عمرو المستملي : سمعت أبا أحمد الفراء يقول : أخبرني
زكريا بن يحيى بن يحيى قال : أوصى أبي بثياب جسده لأحمد ، فأتيته بها في
منديل ، فنظر إليها ، وقال : ليس هذا من لباسي ، ثم أخذ ثوبا واحدا ، ورد
الباقي ( 2 ) .
قال محمد بن عبد الوهاب : وسمعت الحسين بن منصور ، سمعت
عبد الله بن طاهر الأمير يقول : رأيت في النوم في رمضان كأن كتابا أدلي من
السماء ، فقيل لي : هذا الكتاب [ فيه ] اسم من غفر له ، فقمت ، فتصفحت
فيه ، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم . يحيى بن يحيى .
قال الحاكم : سمعت أبي : سمعت أبا عمرو العمروي والي البلد
يقول : بينا أنا نائم ذات ليلة على السطح ، إذ رأيت نورا يسطع إلى السماء ،
من قبر في مقبرة الحسين ، كأنه منارة بيضاء ، فدعوت بغلام لي رام ،
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1524 .
( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1524 .