كنا نعد فقهاء خراسان ثلاثة : عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن يحيى ،
وآخر .
قال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب : سمعت الحسين بن منصور
قال : كنا عند أحمد بن حنبل ، فروى حديثا عن سفيان ، فقلت : خالفك
يحيى بن يحيى ، فتوقف ، وقال : لا خير فيما يخالف فيه يحيى بن يحيى .
وقال أبو زرعة : سمعت أحمد بن حنبل يقول - وذكر يحيى بن يحيى
النيسابوري - فذكر من فضله وإتقانه أمرا عظيما ( 1 ) .
محمد بن أحمد بن شذرة الخطيب : سمعت أبا علي أحمد بن
عثمان ، سمعت محمد بن عزرة يقول : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل :
سمعت أبي كثيرا ما يقول : وددت أني رأيت يحيى بن يحيى النيسابوري .
فكنت يوما جالسا أكتب ، فوقف علي رجل عليه أثر السفر ، معه عصا
وركوة ، فقال : يا بني ، هذه دار أبي عبد الله ؟ قلت : نعم . قال : تراه في
البيت ؟ قلت : من أنت ؟ قال : أنا يحيى بن يحيى ، فوثبت مسرورا
وأخبرت أبي ، فأطرق مليا ، وقال : أبلغه مني السلام ، وقل : آتاك الله
ثواب ما نويت . فرجعت شبه الخجل ، فقال : أستودعك الله يا بني . .
ومضى .
فهذه حكاية باطلة ، لم يتم من ذلك شئ ، وإنما طلب عبد الله بعد
موت يحيى بن يحيى ، وأيضا فما نعلم أن يحيى دخل بغداد .
الحاكم : سمعت محمد بن حامد ، سمعت أبا محمد المنصوري ،
سمعت محمد بن عبد الوهاب ، سمعت الحسين بن منصور يقول : أراد
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 9 / 197 .