قال : قال رجل لبشر وأنا حاضر : إن هذا الرجل - يعني أحمد بن حنبل - قيل
له : أليس الله قديما وكل شئ دونه مخلوق ؟ قال : فما ترك بشر الرجل
يتكلم حتى قال : لا ، كل شئ مخلوق إلا القرآن .
قال أحمد بن بشر المرثدي : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، قال : دفنا
لبشر بن الحارث ثمانية عشر ما بين قمطر إلى قوصرة - يعني من
الحديث ( 1 ) .
وقيل لأحمد : مات بشر . قال : مات والله وماله نظير ، إلا عامر بن
عبد قيس ، فإن عامرا مات ولم يترك شيئا . ثم قال أحمد : لو تزوج ( 2 ) .
قال ابن أبي داود : قلت لعلي بن خشرم لما أخبرني أن سماعه وسماع
بشر من عيسى بن يونس واحد ، قلت له : فأين حديث أم زرع ؟ قال :
سماعي معه ، وكنت كتبت إليه أن يوجه به إلي ، فكتب إلي : هل عملت
بما عندك حتى تطلب ما ليس عندك ؟ ثم قال علي : ولد بشر في هذه
القرية ، وكان في أول أمره يتفتى ، وقد جرح ( 3 ) .
قال حسن المسوحي ، عن بشر : أتيت باب المعافي ، فدققت ،
فقيل : من ؟ قلت : بشر الحافي . فقالت جويرية : لو اشتريت نعلا
بدانقين ذهب عنك اسم الحافي ( 4 ) .
وقال السلمي : كان بشر من أولاد الرؤساء ، فصحب الفضيل ،
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 7 / 71 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 73 ، وفيه : لو تزوج كان قد تم أمره .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 7 / 68 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 7 / 69 ، و " وفيات الأعيان " 1 / 275 .