ولازم الليث ، فأكثر عنه ، وحمل عنه تصانيفه ، وكان كاتبا له على
أمواله .
حدث عنه : الليث شيخه ، ويحيى بن معين ، والبخاري ، وأبو
حاتم ، وأبو إسحاق الجوزجاني ، وإسماعيل سمويه ، وحميد بن
زنجويه ، وأبو محمد الدارمي ، وعثمان الدارمي ، وأبو زرعة الدمشقي ،
ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وإبراهيم بن ديزيل ، وعدد كثير ، خاتمتهم
محمد بن عثمان بن أبي السوار المصري المتوفى سنة 297 .
قال إبراهيم بن ديزيل : حدثنا خلف بن الوليد أبو المهنى ، حدثنا
الليث بن سعد ، عن عبد الله بن صالح ، عمن أخبره ، يرفع الحديث إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " ما أعطي أحد الشكر ، فمنع الزيادة " الحديث .
قال ابن ديزيل : ثم لقيت أبا صالح فقال : أنا حدثت الليث بهذا ،
قلت : فمن حدثك ؟ قال : يحيى بن عطارد بن مصعب ، عن أبيه ، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : وهو مرسل ، لا ، بل معضل ( 1 ) .
استشهد البخاري في " صحيحه " بأبي صالح ، بل قد روى عنه
حديثا ، وقال : حدثني عبد الله بن صالح ، وهذا ثابت في بعض النسخ
هامش
( 1 ) وفي " الدر المنثور " للسيوطي 4 / 71 : وأخرج البخاري في " تاريخه " والضياء
المقدسي في " المختارة " عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ألهم خمسة
لم يحرم من خمسة : من ألهم الدعاء لم يحرم الإجابة ، لان الله يقول : [ ادعوني أستجب
لكم ] ، ومن ألهم التوبة لم يحرم القبول ، لان الله يقول : [ وهو الذي يقبل التوبة عن
عباده ] ، ومن ألهم الشكر لم يحرم الزيادة ، لان الله تعالى يقول : [ لئن شكرتم
لأزيدنكم ] ، ومن ألهم الاستغفار لم يحرم المغفرة ، لان الله تعالى يقول : [ استغفروا ربكم
إنه كان غفارا ] ، ومن ألهم النفقة لم يحرم الخلف ، لان الله تعالى يقول [ وما أنفقتم من
شئ فهو يخلفه ] .