قال لنا أبو الحجاج الحافظ : وهذا أولى الأقوال بالصواب ، قال : لان -
البخاري رواه في كتاب " الأدب " ( 1 ) في باب الانبساط إلى الناس ، فقال :
حدثنا عبد الله بن صالح ، عن عبد العزيز . ذكره عقيب حديث ( 2 ) محمد
ابن سنان العوقي ، عن فليح ، عن هلال . ورواه في البيوع من " الجامع
الصحيح " ( 3 ) عن العوقي . فالحديث عند البخاري عن الرجلين في
" الأدب " وفي " الصحيح " . إلى أن قال : فإذا تقرر أنه سمعه من
الرجلين ، وقع الاشتراك في قوله : حدثنا عبد الله بن صالح بين العجلي
الكوفي ، وبين الجهني الكاتب ، فكونه الكاتب أولى ، لأنا تيقنا أن
البخاري قد سمع من كاتب الليث ، وأكثر عنه في " تاريخه " وفي أماكن ،
وهذا معدوم في حق العجلي ، فإن البخاري ذكر له ترجمة صغيرة مختصرة
جدا في " تاريخه " لم يرو عنه فيها شيئا ، ولا وجدنا أبدا له رواية متيقنة عنه
لا في " الصحيح " ولا في شئ من تواليفه ، بل قد روى في " تاريخه "
عن رجل عنه . نعم ولم نجد للعجلي رواية عن عبد العزيز بن أبي سلمة
سوى حديث واحد ، متنه : " الظلم ظلمات " ( 4 ) رواه عنه إبراهيم الحربي
بخلاف كاتب الليث ، فإنه مكثر عن [ ابن ] ( 5 ) أبي سلمة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) برقم ( 247 ) .
( 2 ) برقم ( 246 ) .
( 3 ) 4 / 287 : باب كراهية السخب في الأسواق .
( 4 ) وأخرجه البخاري في " صحيحه " 5 / 73 ، وفي " الأدب المفرد " ( 475 ) من
طريق أحمد بن يونس ، عن عبد العزيز الماجشون ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر
مرفوعا : " الظلم ظلمات يوم القيامة " وأخرجه مسلم ( 2579 ) من طريق محمد بن حاتم ، عن
شبابة ، عن عبد العزيز بهذا الاسناد ، وأخرجه أحمد 2 / 137 من طريق موسى بن داود ، و 2 /
156 من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ، كلاهما عن عبد العزيز به .
( 5 ) سقط لفظ " ابن " من الأصل ، واستدرك من " تهذيب الكمال " .
( 6 ) نقله الذهبي عن " تهذيب الكمال " لوحة 695 بتصرف .