أبو جعفر الترمذي : سمعت الربيع قال : كان بالشافعي هذه
البواسير ، وكانت له لبدة محشوة بحلبة يجلس عليها ، فإذا ركب ، أخذت
تلك اللبدة ، ومشيت خلفه ، فناوله إنسان رقعة يقول فيها : إنني بقال ،
رأس مالي درهم ، وقد تزوجت ، فأعني ، فقال : يا ربيع ، أعطه ثلاثين
دينارا واعذرني عنده . فقلت : أصلحك الله ، إن هذا يكفيه عشرة
دراهم ، فقال : ويحك ! وما يصنع بثلاثين ؟ أفي كذا ، أم في كذا - يعد
ما يصنع في جهازه - أعطه ( 1 ) .
ابن أبي حاتم : أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن
روح ، حدثنا الزبير بن سليمان القرشي ، عن الشافعي ، قال : خرج
هرثمة ، فأقرأني سلام أمير المؤمنين هارون ، وقال : قد أمر لك بخمسة
آلاف دينار . قال : فحمل إليه المال ، فدعا بحجام ، فأخذ شعره ،
فأعطاه خمسين دينارا ، ثم أخذ رقاعا ، فصر صررا ، وفرقها في القرشيين
الذين هم بالحضرة ومن بمكة ، حتى ما رجع إلى بيته إلا بأقل من مئة
دينار ( 2 ) .
محمد بن بشر العكري : سمعت الربيع قال : أخبرني الحميدي
قال : قدم الشافعي صنعاء ، فضربت له خيمة ، ومعه عشرة آلاف دينار ،
فجاء قوم ، فسألوه ، فما قلعت الخيمة ومعه منها شئ . رواها الأصم
وجماعة عن الربيع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ ابن عساكر " 15 / 13 / 2 و 14 / 1 .
( 2 ) " آداب الشافعي " : 128 ، و " حلية الأولياء " 9 / 131 ، 132 ، و " تاريخ ابن
عساكر " 15 / 14 / 1 ، و " توالي التأسيس " : 68 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 226 .
( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " 15 / 14 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 220 ، و " مناقب " الرازي :
128 .