وعن إبراهيم بن برانة قال : كان الشافعي جسيما طوالا نبيلا ( 1 ) .
قال ابن عبد الحكم : كان الشافعي أسخى الناس بما يجد ، وكان
يمر بنا ، فإن وجدني ، وإلا قال : قولوا لمحمد إذا جاء يأتي المنزل ، فإني
لا أتغدى حتى يجئ ( 2 ) .
داود بن علي الأصبهاني : حدثنا أبو ثور قال : كان الشافعي من
أسمح الناس ، يشتري الجارية الصناع التي تطبخ وتعمل الحلواء ،
ويشترط عليها هو أن لا يقربها ، لأنه كان عليلا لا يمكنه أن يقرب النساء
لباسور به إذا ذاك ، وكان يقول لنا : اشتهوا ما أردتم ( 3 ) .
قال أبو علي بن حمكان ( 4 ) : حدثني أبو إسحاق المزكي ، حدثنا ابن
خزيمة ، حدثنا الربيع ، قال : أصحاب مالك كانوا يفخرون ، فيقولون : إنه
يحضر مجلس مالك نحو من ستين معمما . والله لقد عددت في مجلس
الشافعي ثلاث مئة معمم سوى من شذ عني ( 5 ) .
قال الربيع : اشتريت للشافعي طيبا بدينار ، فقال : ممن اشتريت ؟
قلت : من ذاك الأشقر الأزرق . قال : أشقر أزرق ! رده ، رده ، ما جاءني
خير قط من أشقر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ ابن عساكر " 15 / 14 / 2
( 2 ) " آداب الشافعي " : 125 ، 126 ، و " حلية الأولياء " 9 / 132 ، و " تاريخ ابن
عساكر " 15 / 14 / 2 ، و " توالي التأسيس " : 68 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 222 .
( 3 ) " مناقب " البيهقي 2 / 222 ، و " الحلية " 9 / 133 ، و " تاريخ ابن عساكر "
15 / 15 / 1 ، و " توالي التأسيس " : 68 .
( 4 ) هو الحسن بن الحسين بن حمكان الحمداني الفقيه الشافعي نزيل بغداد ، له كتاب
" مناقب الشافعي " توفي سنة 405 ه " العبر " 3 / 89 .
( 5 ) " تاريخ ابن عساكر " 15 / 15 / 2 .
( 6 ) " تاريخ ابن عساكر " 15 / 15 / 2 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 133 ، و " آداب
الشافعي " : 131 ، و " حلية الأولياء " 9 / 139 ، 140 .