قوم يحدثون به عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، فقال : ليس ذا
من حديث الزهري ( 1 ) .
قال أبو زرعة : قال لي أحمد بن حنبل : كتاب شعيب عن ابن أبي
حسين ملصق بكتاب الزهري ، فبلغني أن أبا اليمان حدثهم به عن
شعيب ، عن الزهري ، وليس له أصل ، كأنه يذهب إلى أنه اختلط بكتاب
الزهري ، فرأيته كأنه يعذر أبا اليمان ولا يحمل عليه فيه ( 2 ) .
وقال مكحول البيروتي عن جعفر بن محمد بن أبان الحراني : سألت
يحيى بن معين عن حديث أبي اليمان - يعني المذكور - فقال : أنا سألت
أبا اليمان ، فقال : الحديث حديث الزهري ، فمن كتبه عني ، فقد
أصاب ، ومن كتبه عني من حديث ابن أبي حسين ، فهو خطأ ، إنما كتب
في آخر حديث ابن أبي حسين ، فغلطت ، فحدثت به من حديث ابن أبي
حسين ، وهو صحيح من حديث الزهري ( 3 ) .
وروى ابن صاعد ، عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري ، قال لنا أبو
اليمان : الحديث حديث الزهري ، والذي حدثتكم عن ابن أبي حسين
غلطت فيه بورقة قلبتها ( 4 ) .
قلت : تعين أن الحديث وهم فيه أبو اليمان ، وصمم على الوهم ،
لان الكبار حكموا بأن الحديث ما هو عند الزهري ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) " تاريخ دمشق " لأبي زرعة 1 / 456 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 319 .
( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 319 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة 319 .
( 4 ) " تهذيب الكمال " لوحة 319 .