تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أخبرنا ، فكأنه استحل ذلك ، بأن سمع شعيبا يقول لقوم : ارووه عني ( 1 ) . قال إبراهيم بن ديزيل : سمعت أبا اليمان يقول : قال لي أحمد بن حنبل : كيف سمعت الكتب من شعيب ؟ قلت : قرأت عليه بعضه ، وبعضه قرأه علي ، وبعضه أجاز لي ، وبعضه مناولة ، قال : فقال في كله : أخبرنا شعيب ( 2 ) . وقال ابن معين : سألت أبا اليمان عن حديث شعيب بن أبي حمزة ، فقال : ليس هو مناولة ، المناولة لم أخرجها إلى أحد ( 3 ) . وروى أبو زرعة النصري عن أبي اليمان قال : كان شعيب عسرا في الحديث ، فدخلنا عليه حين حضرته الوفاة ، فقال : هذه كتبي ، وقد صححتها ، فمن أراد أن يأخذها ، فليأخذها ، ومن أراد أن يعرض ، فليعرض ، ومن أراد أن يسمعها من ابني ، فليسمعها ، فإنه قد سمعها مني ( 4 ) . سعيد بن عمرو البرذعي ، عن أبي زرعة الرازي قال : لم يسمع أبو
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 319 ، وقال الحافظ في " مقدمة الفتح " : 396 : الحكم ابن نافع أبو اليمان الحمصي مجمع على ثقته ، اعتمده البخاري ، وروى عنه الكثير ، وروى له الباقون بواسطة ، تكلم بعضهم في سماعه من شعيب ، فقيل : إنه مناولة ، وقيل : إذن مجرد ، وقد قال الفضل بن غسان : سمعت يحيى بن معين يقول : سألت أبا اليمان عن حديث شعيب ، فقال : ليس هو مناولة ، المناولة لم أخرجها لأحمد ، وبالغ أبو زرعة الرازي ، فقال : لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثا واحدا . قلت ( القائل ابن حجر ) : إن صح ذلك ، فهو حجة في صحة الرواية بالإجازة ، إلا أنه كان يقول في جميع ذلك : " أخبرنا " ولا مشاححة في ذلك إن كان اصطلاحا له . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 319 . ( 3 ) أورد المؤلف الخبر في " ميزان الاعتدال " 1 / 581 . ( 4 ) " تاريخ دمشق " لأبي زرعة 1 / 434 و 2 / 716 .