أخبرنا ، فكأنه استحل ذلك ، بأن سمع شعيبا يقول لقوم : ارووه عني ( 1 ) .
قال إبراهيم بن ديزيل : سمعت أبا اليمان يقول : قال لي أحمد بن
حنبل : كيف سمعت الكتب من شعيب ؟ قلت : قرأت عليه بعضه ،
وبعضه قرأه علي ، وبعضه أجاز لي ، وبعضه مناولة ، قال : فقال في
كله : أخبرنا شعيب ( 2 ) .
وقال ابن معين : سألت أبا اليمان عن حديث شعيب بن أبي حمزة ،
فقال : ليس هو مناولة ، المناولة لم أخرجها إلى أحد ( 3 ) .
وروى أبو زرعة النصري عن أبي اليمان قال : كان شعيب عسرا في
الحديث ، فدخلنا عليه حين حضرته الوفاة ، فقال : هذه كتبي ، وقد
صححتها ، فمن أراد أن يأخذها ، فليأخذها ، ومن أراد أن يعرض ،
فليعرض ، ومن أراد أن يسمعها من ابني ، فليسمعها ، فإنه قد سمعها
مني ( 4 ) .
سعيد بن عمرو البرذعي ، عن أبي زرعة الرازي قال : لم يسمع أبو
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 319 ، وقال الحافظ في " مقدمة الفتح " : 396 : الحكم
ابن نافع أبو اليمان الحمصي مجمع على ثقته ، اعتمده البخاري ، وروى عنه الكثير ، وروى له
الباقون بواسطة ، تكلم بعضهم في سماعه من شعيب ، فقيل : إنه مناولة ، وقيل : إذن مجرد ،
وقد قال الفضل بن غسان : سمعت يحيى بن معين يقول : سألت أبا اليمان عن حديث شعيب ،
فقال : ليس هو مناولة ، المناولة لم أخرجها لأحمد ، وبالغ أبو زرعة الرازي ، فقال : لم يسمع
أبو اليمان من شعيب إلا حديثا واحدا . قلت ( القائل ابن حجر ) : إن صح ذلك ، فهو حجة في
صحة الرواية بالإجازة ، إلا أنه كان يقول في جميع ذلك : " أخبرنا " ولا مشاححة في ذلك إن
كان اصطلاحا له .
( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 319 .
( 3 ) أورد المؤلف الخبر في " ميزان الاعتدال " 1 / 581 .
( 4 ) " تاريخ دمشق " لأبي زرعة 1 / 434 و 2 / 716 .