سفيان بعمره ، وعبد الملك بحجاجه ، وأنا بنفسي ( 1 ) . وقد رويت هذه أن
المنصور قالها .
وعن المأمون : أنه تلا في رمضان ثلاثا وثلاثين ختمة ( 2 ) .
الحسين بن فهم : حدثنا يحيى بن أكثم : قال لي المأمون : أريد أن
أحدث . قلت : ومن أولى بهذا منك ؟ قال : ضعوا لي منبرا ، ثم صعد .
قال : فأول ما حدثنا عن هشيم ، عن أبي الجهم ، عن الزهري ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا : " امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى
النار " ( 3 ) . ثم حدث بنحو من ثلاثين حديثا . ونزل ، فقال : كيف رأيت أبا
يحيى مجلسنا ؟ قلت : أجل مجلس ، تفقه الخاصة والعامة . قال : ما
رأيت له حلاوة ، إنما المجلس لأصحاب الخلقان والمحابر ( 4 ) .
أبو العباس السراج : حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال : تقدم
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 190 ، و " فوات الوفيات " 2 / 236 ، و " تاريخ
الخلفاء " : 306 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 190 ، و " فوات الوفيات " 2 / 236 .
( 3 ) إسناده ضعيف لضعف أبي الجهم . قال فيه أبو زرعة الرازي : واه . وقال ابن
عدي : شيخ مجهول لا يعرف له اسم ، وخبره منكر ، ولا أعرف له غيره . وقال ابن حبان : يروي
عن الزهري ما ليس من حديثه ، ولا يجوز الاحتجاج بروايته إذا انفرد . وقال ابن عبد البر : لا
يصح حديثه . انظر " المجروحين " 3 / 150 ، و " الميزان " 4 / 512 . و " لسان الميزان "
7 / 28 ، 29 .
وأخرجه أحمد في " المسند " 2 / 229 من طريق هشيم بهذا الاسناد ، وأورده ابن كثير في
" البداية " 2 / 118 عن المسند ، وقال : وقد روى هذا الحديث عن هشيم جماعة كثيرون ،
منهم بشر بن الحكم ، والحسن بن عرفة ، وعبد الله بن هارون أمير المؤمنين المأمون ، ويحيى
ابن عدي . وذكره الهيثمي في " المجمع " 8 / 119 ونسبه لأحمد والبزار ، وقال : وفي إسناده
أبو الجهم شيخ هشيم بن بشير ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
( 4 ) " فوات الوفيات " 2 / 236 ، والخلقان : جمع خلق ، يقال : ثوب خلق ، وملحفة
خلقة ، والجمع خلقان .