إلى أن قتل الأمين ، وبايع الناس المأمون في أول سنة ثمان وتسعين
ومئة ( 1 ) .
قال الخطبي ( 2 ) : كنيته أبو العباس ، فلما استخلف ، اكتنى بأبي
جعفر ، واسم أمه مراجل ، ماتت في نفاسها به ( 3 ) .
قال : ودعي له بالخلافة في آخر سنة خمس وتسعين ، إلى أن قتل
الأمين ، فاجتمع الناس عليه ، فاستعمل على العراق الحسن بن سهل ، ثم
بايع بالعهد لعلي بن موسى الرضى ، ونوه بذكره ، ونبذ السواد ، وأبدله
بالخضرة ( 4 ) فهاجت بنو العباس ، وخلعوا المأمون ، ثم بايعوا عمه إبراهيم
ابن المهدي ( 5 ) ولقبوه المبارك ، وعسكروا ، فحاربهم الحسن بن سهل ،
فهزموه ، فتحيز إلى واسط ، ثم سار جيش المأمون عليهم حميد الطوسي ،
وعلي بن هشام ، فالتقوا إبراهيم ، فهزموه ، فاختفى زمانا ( 6 ) ، وانقطع خبره
إلى أن ظفر به بعد ثمان سنين ، فعفا عنه المأمون ( 7 ) .
وكان المأمون عالما فصيحا مفوها ، وكان يقول : معاوية بن أبي
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 478 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 282 ، و " عيون
التواريخ " 7 / 114 ، و " البداية والنهاية " 10 / 240 .
( 2 ) نسبة إلى الخطب وإنشائها . انظر " الأنساب " 5 / 147 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 10 / 184 ، و " تاريخ المسعودي " 7 / 1 ، و " فوات الوفيات "
2 / 236 ، و " النجوم الزاهرة " 2 / 225 .
( 4 ) انظر " تاريخ الطبري " 8 / 554 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 326 ، و " عيون
التواريخ 7 / لوحة 148 ، و " مروج الذهب " 7 / 60 ، 61 .
( 5 ) " تاريخ الطبري " 8 / 555 و 557 ، و " الكامل " لابن الأثير 6 / 327 ، و " عيون
التواريخ " 7 / لوحة 149 .
( 6 ) " تاريخ الطبري " 8 / 571 - 573 ، و " الكامل " 6 / 354 .
( 7 ) " تاريخ الطبري " 8 / 603 و 604 - 606 ، و " الكامل " 6 / 392 - 395 ،
و " عيون التواريخ 7 / لوحة 237 - 243 .