الحربي ، وإسحاق بن الحسن الحربي ، وخلق كثير .
قال أبو حاتم : ثقة إمام . وقال مرة أخرى : ثقة متقن متين ( 1 ) .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي : عفان يكنى أبا عثمان ، ثقة ثبت
صاحب سنة ، كان على مسائل معاذ بن معاذ القاضي ، فجعل له عشرة
آلاف دينار ، على أن يقف عن تعديل رجل ، فلا يقول : عدل ، ولا
غير عدل ، فأبى ، وقال : لا أبطل حقا من الحقوق ، وكان يذهب برقاع
المسائل إلى الموضع البعيد يسأل ، فجاء يوما إلى معاذ بالرقاع وقد
تلطخت بالناطف ، فقال : أي شئ هذا ؟ قال : إني أذهب إلى الموضع
البعيد ، فأجوع ، فأخذت ناطفا جعلته في كمي أكلته ( 2 ) .
الدغولي : حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي قال : سمعت
عمرو بن علي قال : جاءني عفان في نصف النهار ، فقال لي : عندك شئ
نأكله ؟ فما وجدت في منزلي خبزا ولا دقيقا ولا شيئا نشتري به ، فقلت :
إن عندي سويق شعير ، فقال لي : أخرجه ، فأخرجته ، فأكل منه أكلا
جيدا ، فقال : ألا أخبرك بأعجوبة ؟ شهد فلان وفلان عند القاضي معاذ بن
معاذ بأربعة آلاف دينار على رجل ، فأمرني أن أسأل عنهما ، فجاءني
صاحب الدنانير ، فقال : لك نصفها وتعدل شاهدي ، فقلت : استحييت
لك ( 3 ) ، قال : وكان عفان على مسألة معاذ ، قال : وقيل لمعاذ : ما تصنع
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 7 / 30 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 12 / 269 ، 270 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 943 ، والناطف :
نوع من الحلواء .
( 3 ) كذا الأصل ، وهو الموافق لما في " تهذيب الكمال " و " تذهيب التهذيب " ، وفي
" تاريخ بغداد " : أستجيب لك !