64 - زبيدة *
الست المحجبة أمة العزيز ، وتكنى أم جعفر بنت جعفر بن المنصور
أبي جعفر ، العباسية ، والدة الأمين محمد بن الرشيد . قيل : لم تلد
عباسية خليفة سواها .
وكانت عظيمة الجاه والمال ، لها آثار حميدة في طريق الحج ،
وجدها المنصور هو لقبها زبيدة ( 1 ) .
ومن حشمتها أنها لم حجت نابها بضعة وخمسون ألف ألف
درهم ( 2 ) .
وكان في قصرها من الجواري نحو من مئة جارية كلهن يحفظن
القرآن ( 3 ) .
وكان المأمون يبالغ في إجلالها . وقالت له مرة : لئن فقدت ابنا
خليفة ، لقد عوضت ابنا خليفة لم ألده ، وما خسر من اعتاض مثلك ( 4 ) .
توفيت سنة ست عشرة ومئتين .
هامش
* تاريخ بغداد 14 / 433 ، شرح المقامات للشريشي 2 / 225 ، رحلة ابن جبير :
208 ، وفيات الأعيان 2 / 314 - 317 ، عيون التواريخ 7 / لوحة 311 - 313 ، البداية والنهاية
10 / 271 ، النجوم الزاهرة 2 / 213 ، 214 ، الدر المنثور في طبقات ربات الخدور : 215 -
219 .
( 1 ) في " البداية والنهاية " 10 / 271 : وإنما لقبت زبيدة لان جدها أبا جعفر المنصور
كان يلاعبها ويرقصها وهي صغيرة ، ويقول : إنما أنت زبيدة ، لبياضها ، فغلب ذلك عليها ،
فلا تعرف إلا به .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 14 / 433 ، و " وفيات الأعيان " 2 / 314 .
( 3 ) " وفيات الأعيان " 2 / 314 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 14 / 433 ، 434 ، و " وفيات الأعيان " 2 / 316 .