تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قال أحمد : ورأيت أبا سليمان حين أراد أن يلبي غشي عليه ، فلما أفاق ، قال : بلغني أن العبد إذ حج من غير وجهه ، فقال : لبيك ، قيل له : لا لبيك ولا سعديك حتى تطرح ما في يديك ، فما يؤمنا أن يقال لنا مثل هذا ؟ ثم لبى ( 1 ) . قال الجنيد : شئ يروى عن أبي سليمان ، أنا أستحسنه كثيرا : من اشتغل بنفسه شغل عن الناس ، ومن اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن الناس ( 2 ) . ابن بحر الأسدي : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، سمعت أبا سليمان يقول : من وثق بالله في رزقه زاد في حسن خلقه ، وأعقبه الحلم ، وسخت نفسه ، وقلت وساوسه في صلاته ( 3 ) . وعنه : الفتوة أن لا يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك . ولأبي سليمان من هذا المعنى كثير في ترجمته من " تاريخ دمشق " وفي " الحلية " . أنبأني المسلم بن محمد ، عن القاسم بن علي ، أخبرنا أبي ، أخبرنا طاهر بن سهل ، أخبرنا عبد الدائم الهلالي ، أخبرنا عبد الوهاب الكلابي ، حدثنا محمد بن خريم ، سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : تمنيت أن أرى أبا سليمان الداراني في المنام ، فرأيته بعد سنة ، فقلت له : يا معلم ما فعل الله بك ؟ قال : يا أحمد دخلت من باب الصغير ، فلقيت
هامش
( 1 ) " الحلية " 9 / 263 ، 264 . ( 2 ) " البداية والنهاية " 10 / 257 . ( 3 ) " حلية الأولياء " 9 / 257 .