وروى أبو أحمد الحاكم ، عن أبي الجهم أيضا ، عن ابن أبي
الحواري : سمعت أبا سليمان واسمه عبد الرحمن بن عسكر .
قال ابن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان يقول : صل خلف كل
مبتدع إلا القدري ، لا تصل خلفه ، وإن كان سلطانا .
وسمعته يقول : كنت بالعراق أعمل ، وأنا بالشام أعرف ( 1 ) .
وسمعته يقول : ليس لمن ألهم شيئا من الخيرات أن يعمل به حتى
يسمعه من الأثر ( 2 ) .
الخلدي ، عن الجنيد قال : قال أبو سليمان الداراني : ربما يقع في
قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين : الكتاب
والسنة ( 3 ) .
وعن أبي سليمان : أفضل الأعمال خلاف هوى النفس ( 4 ) .
وقال : لكل شئ علم ، وعلم الخذلان ترك البكاء ، ولكل شئ
صدأ ، وصدأ القلب الشبع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 249 ، و " حلية الأولياء " 9 / 272 ، و " طبقات الأولياء " ص
293 ، وتتمة الخبر : قال أحمد بن أبي الحواري : فحدثت به سليمان ابنه ، فقال : إنما معرفة
أبي لله تعالى بالشام لطاعته بالعراق ، ولو ازداد بالشام طاعة لازداد بالله معرفة .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 249 ، و " حلية الأولياء " 9 / 269 ، وتتمته : فإذا سمعه من الأثر
عمل به وحمد الله حيث وافق ما في قلبه .
( 3 ) " البداية والنهاية " 10 / 255 ، و " طبقات الصوفية " ص 77 ، 78 ، و " نتائج الأفكار
القدسية " 1 / 114 . وأراد ب " النكتة " : كلمة الحكمة ، وب " القوم " : الصالحين ممن اشتهر
بالخير .
( 4 ) " البداية والنهاية " 10 / 256 ، و " طبقات الصوفية " ص 81 ، و " نتائج الأفكار
القدسية " 1 / 115 .
( 5 ) " البداية والنهاية " 10 / 256 ، و " طبقات الصوفية " ص 81 ، و " طبقات الأولياء "
ص 387 ، و " نتائج الأفكار القدسية " 1 / 115 .