ابن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان يقول : أصل كل خير الخوف
من الدنيا ، ومفتاح الدنيا الشبع ، ومفتاح الآخرة الجوع ( 1 ) .
أبو عبد الله الحاكم : أخبرنا الخلدي ، حدثني الجنيد ، سمعت
السري السقطي ، حدثني أحمد بن أبي الحواري ، سمعت أبا سليمان
يقول : قدم إلي أهلي مرة خبزا وملحا ، فكان في الملح سمسمة ،
فأكلتها ، فوجدت رانها على قلبي بعد سنة .
أحمد بن أبي الحواري : وسمعته يقول : من رأى لنفسه قيمة لم
يذق حلاوة الخدمة ( 2 ) .
وعنه : إذا تكلف المتعبدون أن يتكلموا بالاعراب ذهب الخشوع من
قلوبهم .
وعنه : إن من خلق الله [ خلقا ] لو زين لهم الجنان ما اشتاقوا
[ إليها ] ، فكيف يحبون الدنيا وقد زهدهم فيها ( 3 ) .
قال أحمد : وسمعته يقول : لولا الليل لما أحببت البقاء في الدنيا ،
ولربما رأيت القلب يضحك ضحكا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 9 / 259 ، و " تاريخ بغداد " 10 / 250 ، و " البداية والنهاية "
10 / 256 ، وفيها : وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى .
( 2 ) " البداية والنهاية " 10 / 256 .
( 3 ) الخبر في " الحلية " 9 / 273 ، ولفظه : أحمد - هو ابن أبي الحواري قال : سمعت
أبا سليمان يقول : إن في خلق الله تعالى خلقا لو ذم لهم الجنان ما اشتاقوا إليها ، فكيف يحبون
الدنيا وهو قد زهدهم فيها ؟ فحدثت به سليمان ابنه ، فقال : لو ذمها لهم ؟ قلت : كذا قال
أبوك . قال : والله لو شوقهم إليها لما اشتاقوا ، فكيف لو ذمها لهم .
( 4 ) انظر " الحلية " 9 / 275 ، و " تاريخ بغداد " 10 / 249 ، و " البداية والنهاية "
10 / 257 .