تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قال أبو الحسن طاهر بن غلبون ( 1 ) : وإمام أهل البصرة بالجامع لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب رحمه الله . وقال الإمام علي بن جعفر السعيدي : كان يعقوب أقرأ أهل زمانه ، وكان لا يلحن في كلامه ، وكان أبو حاتم السجستاني من بعض غلمانه ( 2 ) . وعن أبي عثمان المازني قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقرأت عليه سورة طه ، فقلت : مكانا سوى ، فقال : اقرأ " سوى " قراءة يعقوب ( 3 ) . قال أبو القاسم الهذلي ( 4 ) في " كامله " : ومنهم يعقوب الحضرمي ، لم ير في زمنه مثله ، كان عالما بالعربية ووجوهها ، والقرآن واختلافه ، فاضلا تقيا نقيا ورعا زاهدا ، بلغ من زهده أنه سرق رداؤه عن كتفه وهو في الصلاة ، ولم يشعر ، ورد إليه ، فلم يشعر ، لشغله بعبادة ربه ، وبلغ من جاهه بالبصرة أنه كان يحبس ويطلق ( 5 ) . وقال أبو طاهر بن سوار : كان يعقوب حاذقا بالقراءة ، قيما بها ،
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي ثم المصري ، شيخ الديار المصرية في القراءات ، ومصنف " التذكرة " وشيخ أبي عمرو الداني . توفي سنة 399 ه‍ انظر " النشر " 1 / 73 . ( 2 ) " معرفة القراء الكبار " 1 / 130 . ( 3 ) وهي قراءة عاصم وحمزة وابن عامر ، وقرأ الباقون بالكسر ، وهما لغتان : أي : مكانا عدلا ، وقيل : وسطا بين قريتين " حجة القراءات " ص 453 . ( 4 ) واسمه يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل الهذلي المغربي نزيل نيسابور ، وقد توفي بها سنة خمس وستين وأربع مئة ، وكتابه " الكامل " في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها ، فيما ذكره ابن الجزري في " النشر " 1 / 90 . ( 5 ) " معرفة القراء الكبار " 1 / 131 .